ومن قال إنّ القوم ذمّوك كاذب * وما منك إلا الفضل يوجد والجود
وما أحد إلا لفضلك حامد * وهل عيب بين الناس أو ذمّ محمود
فكتب إليّ بأبيات ، منها :
علمت بأنّي لم أذمّ بمجلس * وفيه كريم القوم مثلك موجود
ولست أزكّي النفس إذ ليس نافعي * إذا ذمّ مني الفعل والاسم محمود
وما يكره الإنسان من أكل لحمه * وقد آن أن يبلى ويأكله الدود
قال : فلم يكن بعد ذلك إلا أيام قلائل حتى توفي ، رحمه اللّه تعالى « 1 » ، وأكله الدود .
وكتب على كتابي « جنان الجناس » لمّا وقف عليه « 2 » : [ من الطويل ]
لقد ضمّ أجناس الجناس فأطربا * وأعجز من باراه فيها فأتعبا
صلاح لدين اللّه أبدى بدائعا * تروق بألفاظ أرقّ من الصّبا
يراه بليغ جاء بالمدح سائلا * مجيزا مجيبا قوله لا مخيّبا
بإنشاده هذا وإنشائه لقد * به فات من قد فاق فضلا ومنصبا
فقسّ إياد عند ذا الفضل ناقل « 3 » * ولفظ امرئ القيس البديع هنا هبا
ومن شعره لما أمسك الأمير سيف الدين كراي المنصوري نائب دمشق : [ من الخفيف ]
أنا راض بحالتي لا مزيدي « 4 » * وبأن لا أزال عبد الحميد
إنّ « 5 » في أمر كافل الملك بالشا * م عظات للحازم المستفيد
هامش
( 1 ) تعالى : سقط من ط ، وهو ثابت في م والفوات .
( 2 ) لم ترد هذه الأبيات في الفوات .
( 3 ) م : ناقل ؟ ؟ .
( 4 ) الفوات : لا مزيد .
( 5 ) الفوات : لي .