وكان المنصور مفتونا بشعره ، فعرض عليه يوما فرس أشهب خالص ، فقال له : ألك شيء في هذا ؟ قال : نعم ، أبيات كنت صنعتها لك ، وأنشد : [ من الكامل ]
رغبت به الأمّ النجيبة عن * رقط الغراب لهجنة « 1 » البلق
فأتى كفجر الصيف باعده * غلظ الهواء وكدرة الأفق
حتى « 2 » اعتلت أنواره وحنت « 3 » * كفّ الغزالة وردة الشّفق
وتوفي سنة عشر وأربع مائة ، وقد ناهز السبعين .
« [ 248 ] » الزّرندي الحنفي « 4 »
علي بن يوسف بن الحسن ، الإمام المحدّث الأديب نور الدين ، أبو الحسن الزّرندي ، ثم المدني الحنفي . مولده بطيبة قبل السبع مائة . تفقّه ، وشارك في الفضائل ، وله فهم وذكاء « 5 » ورزانة . ورحل إلى العراق مع أخيه ، وسمع ببغداذ ، ودخل إلى خوارزم ودمشق ومصر . وعني بالرواية ، وقرأ بنفسه على « 6 » الشيخ شمس الدين ، وسمع مني ، وأعجبتني فضائله . وله النظم والنثر « 7 » .
هامش
( 1 ) المسالك : وهجنة .
( 2 ) عنوان المرقصات والدرّة المضيّة : حين .
( 3 ) المسالك وعنوان المرقصات والدرّة المضيّة : وجنت .
( 4 ) لم ترد هذه الترجمة في م .
( 5 ) د : وكاء . .
( 6 ) على : سقطت من د .
( 7 ) وفاته في المصادر سنة 772 .
( [ 248 ] ) الدرر الكامنة 3 / 142 والنجوم الزاهرة 11 / 116 والسلوك 3 / 193 .