نعم ذكرت ، أحضرها ، فأحضرها ، فأكل منها شيئا قليلا ، وادّعى أنه سكن ما يجده من الألم . ففرح الأمراء وسرّوا بذلك ، فقال : يا أمراء ، أتعرفون من هو « 1 » الذي أهدى إليّ هذه الحلوى من الصلحاء ؟
فقالوا : لا . قال : هذا أبي ، الصاحب بهاء الدين ؛ فسكتوا . ولمّا خرجوا قال بعضهم لبعض : إذا كان يعتقد فيه « 2 » أن طعامه يشفي من المرض ، أيّ شيء تقولون فيه « 3 » ؟
كتب إليه القاضي محيي الدين عبد اللّه بن عبد الظاهر : [ من مجزوء الرمل ]
زادك اللّه تعالى * أيّها العبد جلالا
حيث قد صرت سنينا * لعليّ تتوالى
من يزر في العام يوما * حقّه أن يتغالى
وكتب إليه السّراج الورّاق ، ومن خطّه نقلت : [ من الخفيف ]
لا تلمنا فأيّ باب سوى با * بك تأوي إلى حماه الوفود
لم تكد تقصر المسائل منّا * ولدينا عطاؤك الممدود
كلّنا مؤمن يحبّ عليّا * ونوالي نداه وهو يزيد
وقال يمدحه ، وقد خلع عليه خلعة زرقاء ، وعوفي من مرضه : [ من البسيط ]
لبست ثوبين تشريفا وعافية * لم تبل حسنهما يوما يد الغير
أرضيت ربّك والسلطان فاصطفيا * ما قد لبست فجرّ الذيل وافتخر
من صحّة طالما كنا نؤمّلها * فاللّه يعطيك منها أطول العمر
وخلعة إن بدت لون السماء لنا * فقد بدا منك ما يزهى على القمر
هامش
( 1 ) من هو : سقطت من م والفوات .
( 2 ) فيه : سقطت من م والفوات .
( 3 ) إلى هنا انتهت الترجمة في الفوات .