الحجّة « 1 » ، سنة تسع وخمس مائة ، جلس للناس ، ودخلوا عليه ، وسلّموا عليه بالإمارة ، وركب في جموعه وجيوشه « 2 » .
وفي أيّامه توجّه أخوه أبو الفتوح بن يحيى إلى مصر ، ومعه زوجته بلّارة « 3 » بنت القاسم ، وولده العباس الصغير على الثدي ، ووصل الإسكندرية ، وأنزل وأكرم بأمر الآمر صاحب مصر ، فأقام بها مدة يسيرة وتوفّي ، فتزوّجت بعده بلّارة « 3 » ، الزوجة المذكورة ، بالعادل عليّ بن السلّار . وشبّ العباس ، وقدّمه الحافظ صاحب مصر ، وولي الوزارة بعد العادل المذكور .
« [ 225 ] » نجم الدين بن بطريق
علي بن يحيى بن بطريق ، نجم الدين أبو الحسن الحلّيّ الكاتب . كتب بالديار المصرية أيّام الدولة الكاملية . ثم اختلّت حاله ، فعاد إلى العراق ، ومات ببغداذ ، سنة اثنتين وأربعين وست مائة . وكان فاضلا أصوليّا .
نقلت من خطّ شهاب الدين القوصي في « معجمه » ، قال : أنشدني لنفسه بدمشق ، وكتب بهما إلى ابن عنين عند وصوله إلى دمشق ، وكان به جرب انقطع بسببه في داره : [ من البسيط ]
مولاي لا بتّ في همّي وفي نصبي * ولا لقيت الذي ألقى من العرب « 4 »
هذا زماني أبو جهل وذا جربي * أبو معيط وذا قلبي أبو لهب
هامش
( 1 ) في النسخ جميعا : ثالث عشرين الحجّة ؛ والتصويب عن وفيات الأعيان .
( 2 ) وفيات الأعيان : ثم عاد إلى قصره .
( 3 ) في النسخ جميعا : ولّادة ؛ والتصويب عن وفيات الأعيان 3 / 417 و 6 / 216 والكامل لابن الأثير 8 / 125 و 258 و 9 / 25 .
( 4 ) الفوات والزركشي : الجرب .
( [ 225 ] ) تاريخ الإسلام 7 ب ( وفيات 641 ) وفوات الوفيات 3 / 112 وعقود الجمان للزركشي 234 أ .