قال نور الدين المذكور : نقل عني بعض أولاد الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد ، نقل عني له كلاما ، من جملته : أني قلت : أنا أفقه منه . وصرت أحضر عند الشيخ الدرس ، وأرى في نفسه مني شيئا ؛ فقال الشيخ يوما في الدرس - وقد ذكر موانع الميراث - ثمّ مانع آخر ، وأمهلتكم « 1 » فيه شهرا . قال :
فأخذت في استحضار القرآن الكريم ، ثم في الحديث النبوي ، فجرى على ذهني قوله ، صلّى اللّه عليه وسلّم : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث » « 2 » ، فقلت : يا سيدي ، وإن كان مفقودا في زماننا ؟ فشعر أني عرفته ، فقال : قل ؛ فقلت :
النبوّة .
« [ 214 ] » [ الأرمنتي ]
علي بن هبة اللّه بن محمد الأرمنتي . ذكره صاحب الأرج الشائق ، وأنشد له من « 3 » قصيدة مدح بها ابن حسّان الإسنائي « 4 » : [ من الطويل ]
أرى الظبي من بعد الزيارة مزورّا * وأبدى من الإعراض والصدّ ما ضرّا
وفوّق من قسي « 5 » الحواجب أسهما * وجرّد للعشّاق من لحظه بترا « 6 »
وقدّ بذاك القدّ قلبي تعمّدا * وبلبل لي البلبال إذ بلبل الشّعرا
ولما بدا لي أنّه غير منصفي * وأنّ قصارى ما أفوز به نزرا « 7 »
صرفت اهتمامي بالمديح لسيّد * يزيد امتداحي من مناقبه فخرا
هامش
( 1 ) م : وقد أمهلتكم .
( 2 ) فهارس فنسنك 4 / 225 ؛ والرواية : إنّا معشر الأنبياء لا نورث .
( 3 ) من : سقطت من ط ؛ وهي ثابتة في م د والطالع السعيد .
( 4 ) زاد في د : وهي .
( 5 ) الطالع : قوس .
( 6 ) الطالع : مبترّا ؛ وهو خطأ .
( 7 ) كذا في النسخ جميعا ؛ وفي الطالع : رأيت قصارى ما أفوز به نزرا .
( [ 214 ] ) الطالع السعيد 424 .