وما سلوت كما ظنّت وشاتهم * لكنّ قلبي حليم « 1 » الوجد والشجن
وأنكر الركب مني يوم كاظمة * عيّ اللسان وفوز الدمع باللسن
وسنّة الحبّ في الآثار ماضية * وإنّما الناس بالعادات والسنن
وقال « 2 » : [ من الطويل ]
سرت زينب والبرق مبتسم الثغر * كما سحبت كفّ شريطا من التّبر
وقد جمعتنا « 3 » شملة الليل والهوى * كما اشتملت أحناء صدر على سرّ
بكت وأرانا عقدها دهش النوى * فقلنا « 4 » لها : ما أشبه النظم بالنثر
ولاحت ثريّا شنفها فوق خدّها * وشرط « 5 » الثريا أنّها منزل البدر
وبتنا ولا « 6 » لثمي قلادة جيدها * عفافا ولا ضمّي وشاحا على الخصر
ويوم وصال كان أبيض ناصعا * ولكنّه كالخال في « 7 » وجنة الدهر
لهونا به والشمس في الدّجن تجتلى * كنظم « 8 » حباب فوق كأس من الخمر
ورحنا وفي أفعالنا صحوة الحجى * وإن كان في ألبابنا نشوة السكر
نعفّي « 9 » بأذيال المروط مع « 10 » الدجى * لما كتبت منها الذوائب في العفر
سلوها هل ارتابت بلحظ ضجيعها * وهل حطّ عن شمس الضحى سحب الخمر
على طول ما أبكت جفوني من الأسى « 11 » * وما أضحكت بالشيب رأسي من الصبر
هامش
( 1 ) الديوان : حليف .
( 2 ) الديوان 1 / 291 .
( 3 ) الديوان : جمهتنا !
( 4 ) الديوان : فقلت .
( 5 ) الديوان : ورسم .
( 6 ) الديوان : فلا .
( 7 ) الديوان : وكم يوم وصل . . . ولكنّه خال على .
( 8 ) م : لنظم .
( 9 ) م : تقفي .
( 10 ) الديوان : من .
( 11 ) الديوان : صبابة .