تراءت عروسا برزة الوجه تبتغي * زفافا « 1 » وكانت خلف ألف من الحجب
فزوّجها بكرا أخاها لأمّها * أبوها رجاء في المودّة والقرب
فعاد بها حيّا وكان فراقها * له سببا أن مات من شدة الحبّ « 2 »
فجنّ هوى لمّا استجنّت بنفسه * وطارا « 3 » فقالت بعد جهد له : حسبي
ولما ثنته عن طبيعته التي * بدت عنه إلّا أن يباعلها « 4 » قلبي
تعالى عن الأشباه لونا وجوهرا * وجلّ فلم ينسب إلى طينة التّرب
قلت : عدد أبيات « الشذور » ألف وأربع مائة وتسعون بيتا ، جميعها من هذه المادّة ، وهذا فنّ لا يقدر غيره عليه « 5 » ، ولا أعرف لأحد مثل هذا ؛ نعم ، المتنبي وبعض شعراء العرب « 6 » الفحول ، لهم قدرة على إبراز صورة الحرب في صورة الغزل ، فتجد حماساتهم تشبه الأغزال .
« [ 186 ] » القميّ الحنفيّ
علي بن موسى بن يزداد « 7 » ، أبو الحسن القمّي ، الفقيه الحنفي ، إمام أهل الرأي في عصره . له مصنّفات ، منها : « كتاب أحكام القرآن » « 8 » ، وهو كتاب جليل . توفي سنة خمس وثلاث مائة .
هامش
( 1 ) الفوات : رفاقا .
( 2 ) الفوات : إذ مات من شقة الحب .
( 3 ) م والفوات : وطار .
( 4 ) د : يباع لها ؛ الفوات : تناهبها .
( 5 ) د : عليه غيره .
( 6 ) ط د : الغرب .
( 7 ) معجم البلدان وتبصير المنتبه : علي بن موسى بن داود ؛ وفي معظم المصادر : وقيل : علي بن موسى بن يزيد .
( 8 ) الفهرست : كبير .
( [ 186 ] ) الفهرست 260 وطبقات الشيرازي 141 وطبقات المعتزلة 129 والأنساب 10 / 230 ومعجم البلدان 4 / 398 واللباب 3 / 56 والجواهر المضيّة 1 / 380 وتبصير المنتبه 1177 وتاج التراجم 42 وطبقات المفسّرين للسيوطي 26 وطبقات المفسّرين للداودي 1 / 436 .