وخمسين وخمس مائة فهدمتها وقتلت كل من فيها من بني منقذ وغيرهم تحت الرّدم « 1 » . وشغرت ، فجاء نور الدين الشهيد في بقية السنة وأخذها . وجاءت زلزلة أخرى في ثاني عشر شوّال ، سنة خمس وستين وخمس مائة بحلب ، وأخربت بلادا كثيرة « 2 » . وقد خرج من بيته جماعة فضلاء ؛ وأسامة بن منقذ هو حفيده .
وتوفي سنة خمس وسبعين وأربع مائة « 3 » ، رحمه اللّه تعالى .
ومن شعره : [ من البسيط ]
أسطو عليه وقلبي لو تمكّن من * كفّيّ غلّهما غيظا إلى عنقي « 4 »
وأستعير « 5 » إذا عاتبته « 6 » حنقا * وأين ذلّ الهوى من عزّة الحنق ؟
ومنه : [ من الكامل ]
ما ذا النجيع بوجنتيك وليس من * شرط « 7 » الأنوف على الخدود رعاف
ألحاظنا جرحتك حين تعرّضت * لك أم أديمك جوهر شفّاف ؟
ومنه : [ من البسيط ]
إذا ذكرت أياديك التي سلفت * مع سوء « 8 » فعلي وزلّاتي ومجترمي
أكاد أقتل نفسي ثم يمنعني * علمي بأنّك مجبول على الكرم
هامش
( 1 ) انظر التاريخ الباهر 110 والروضتين 1 / 111 .
( 2 ) انظر سيرة ابن شدّاد 43 وزبدة الحلب 2 / 330 .
( 3 ) ذكره ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة في موضعين اثنين : سنة 479 وسنة 491 .
( 4 ) الدرّة المضيّة : إلى العنق .
( 5 ) الخريدة : وأستعزّ ؛ الدرّة المضيّة : وأستطير .
( 6 ) الوفيات والدرّة المضيّة : عاقبته .
( 7 ) معجم الأدباء : شدخ .
( 8 ) النجوم الزاهرة : وسوء .