تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وخمسين وخمس مائة فهدمتها وقتلت كل من فيها من بني منقذ وغيرهم تحت الرّدم « 1 » . وشغرت ، فجاء نور الدين الشهيد في بقية السنة وأخذها . وجاءت زلزلة أخرى في ثاني عشر شوّال ، سنة خمس وستين وخمس مائة بحلب ، وأخربت بلادا كثيرة « 2 » . وقد خرج من بيته جماعة فضلاء ؛ وأسامة بن منقذ هو حفيده . وتوفي سنة خمس وسبعين وأربع مائة « 3 » ، رحمه اللّه تعالى . ومن شعره : [ من البسيط ]
أسطو عليه وقلبي لو تمكّن من * كفّيّ غلّهما غيظا إلى عنقي « 4 » وأستعير « 5 » إذا عاتبته « 6 » حنقا * وأين ذلّ الهوى من عزّة الحنق ؟
ومنه : [ من الكامل ]
ما ذا النجيع بوجنتيك وليس من * شرط « 7 » الأنوف على الخدود رعاف ألحاظنا جرحتك حين تعرّضت * لك أم أديمك جوهر شفّاف ؟
ومنه : [ من البسيط ]
إذا ذكرت أياديك التي سلفت * مع سوء « 8 » فعلي وزلّاتي ومجترمي أكاد أقتل نفسي ثم يمنعني * علمي بأنّك مجبول على الكرم
هامش
( 1 ) انظر التاريخ الباهر 110 والروضتين 1 / 111 . ( 2 ) انظر سيرة ابن شدّاد 43 وزبدة الحلب 2 / 330 . ( 3 ) ذكره ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة في موضعين اثنين : سنة 479 وسنة 491 . ( 4 ) الدرّة المضيّة : إلى العنق . ( 5 ) الخريدة : وأستعزّ ؛ الدرّة المضيّة : وأستطير . ( 6 ) الوفيات والدرّة المضيّة : عاقبته . ( 7 ) معجم الأدباء : شدخ . ( 8 ) النجوم الزاهرة : وسوء .