ومن اعتقد أنه يصل بعمله فهو متعنّ ، لكن اعمل وانس ، فلك من لا ينسى .
قال : وحفظت منه هذا الدعاء : يا من لوجهه عنت الوجوه ، بيّض وجهي بالنظر إليك ، واملأ قلبي من المحبّة لك ، وأجرني من زلّة التوبيخ ؛ فقد آن لي الحياء منك ، وحان لي الرجوع عن الإعراض عنك . لولا حلمك لم يسعني عملي ، ولولا عفوك لم ينبسط فيما لديك أملي ، فأسألك بك أن تغفر لي وتختار لي ما لم أختره لنفسي ، وتفعل بي ما أنت أهله ، ولا تفعل بي ما أنا أهله « 1 » ، إنك أهل التقوى والمغفرة . اللهم صلّ على محمد وآله .
وتوفي بدمشق ، ليلة سابع عشر شهر رمضان ، سنة ثمان وتسعين وخمس مائة . وكان يكتب : « خادمه عليّ بن غليس الذي لا يسوى فليس » .
ومن شعره : [ من المتقارب ]
ألا قل لمن كان يهوى سوانا * هواه حرام ولكن هوانا
ومن كان يبغي رضا غيرنا * له الويل أخطا ولكن رضانا
ألا قف وخيّم على بابنا * تر الخير منّا جهارا عيانا
« [ 65 ] » الملحيّ الشاعر
علي بن محمد بن الفتح بن أبي العصب ، الشاعر البغداذي الملحيّ - نسبة إلى الملح - مولى المتوكّل على اللّه . سمع وروى . وثّقه الخطيب « 2 » . توفّي سنة أربع وسبعين وثلاث مائة « 3 » . كتب إليه ابن سكّرة الهاشميّ : [ من الخفيف ]
هامش
( 1 ) ولا . . أهله : سقط من م .
( 2 ) تاريخ بغداد 12 / 87 .
( 3 ) إلى هذا الحد تنتهي الترجمة في م ، وسائرها ثابت في ط د .
( [ 65 ] ) اليتيمة 3 / 120 وتاريخ بغداد 12 / 87 واللباب 3 / 254 ووفيات الأعيان 4 / 413 ( مع ترجمة ابن سكّرة ) والمشتبه 501 وتبصير المنتبه 1390 .