تصرّمت الدنيا فليس خلود * وما قد ترى من بهجة ستبيد
سيفنيك ما أفنى القرون التي مضت « 1 » * فكن مستعدا فالفناء عتيد
أسيت على قاضي القضاة محمد * فأذريت دمعي والفؤاد عميد
وقلت : إذا ما الخطب أشكل من لنا * بإيضاحه يوما وأنت فقيد
وأوجعني موت الكسائيّ بعده « 2 » * وكادت بي الأرض الفضاء تميد
وأذهلني عن كل عيش ولذّة * وأرّق عيني والعيون هجود
هما عالمانا أوديا وتخرّما * وما لهما في العالمين نديد
« [ 32 ] » الأصبهاني
عليّ بن حمزة بن عمارة بن حمزة بن يسار بن عثمان ، أبو الحسن الأصبهاني .
كان أحد الأدباء المشهورين بالعلم والفضل والشعر ، شائع الذكر . صنّف كتبا منها :
كتاب الشعر ، كتاب فقر البلغاء ، كتاب قلائد الشرف في مفاخر / أصبهان . ومن شعره / « 3 » : [ من الخفيف ]
قد عزمنا على الصّبوح فبادر * قبل أن تضحي السماء المخيله
فلذا الدّجن يا خليلي إمام « 4 » * لم أزل مذ عقلت أمري خليله
وهو يوم أغرّ أبلج يهمي * بحيا يستمدّ منه سيوله
ودعاني إليه أدهم داج * قد رحمنا بكاءه وعويله
هامش
( 1 ) في روايات عدة : سيأتيك .
( 2 ) في روايات : وأقلقني .
( 3 ) وردت في معجم ياقوت في اثني عشر بيتا تمثل هذه الأبيات قسمها الأول .
( 4 ) معجم ياقوت : ذمام ، وكذلك في ب .
( [ 32 ] ) - ترجمته في ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم 2 / 11 ، ومعجم الأدباء لياقوت 13 / 203 .