يسدّان آفاق السماء بهمّة * يؤيدهما حزم ورأي وسؤدد « 1 »
سليلي أمير المؤمنين وحائزي * مواريث ما أبقى النبيّ محمد
حياة وخصب للوليّ ورحمة * وحرب لأعداء وسيف مهنّد « 2 »
ثم قلت : فرع زكا « 3 » أصله ، وطاب مغرسه ، وتمكنت فروعه ، وعذبت مشاربه ، [ وأورق غصنه ، وأينع ثمره ، وزكا فرعه ] « 4 » ، إذا هما « 5 » ملك أغرّ نافذ الأمر ، واسع العلم ، عظيم الحلم . أعلاهما فعلوا ، وسما بهما فسموا ، فهما يتطاولان بطوله ، ويستضيئان بنوره ، وينطقان بلسانه ، / فأمتع اللّه أمير المؤمنين بهما وبلّغه الأمل فيهما ، فقال [ الرشيد ] : تعهّدهما . فكنت أختلف إليهما في الأسبوع طرفي نهارهما . ومن شعر الكسائي « 6 » : [ من الرمل ]
إنّما النحو قياس يتّبع * وبه في كلّ أمر ينتفع « 7 »
فإذا ما أبصر النحو الفتى * مرّ في المنطق مرّا فاتسع
فاتّقاه كلّ من جالسه « 8 » * من جليس ناطق أو مستمع
وإذا لم يبصر النحو الفتى * هاب أن ينطق حينا فانقطع « 9 »
فتراه يرفع النصب وما « 10 » * كان من خفض ومن نصب رفع
يقرأ القرآن لا يعرف ما * صرّف الإعراب فيه وصنع
هامش
( 1 ) ب : يؤيدهما .
( 2 ) في المقتبس : وجدب لأعداء وعضب مهنّد .
( 3 ) نفسه : رسا .
( 4 ) الزيادة من المقتبس ، وانظر الرواية في مروج الذهب 4 / 210 - 211 .
( 5 ) كذا في الأصل . وفي معجم ياقوت : آواهما ، وفي المقتبس : أداهما .
( 6 ) وردت الأبيات في معظم المصادر باستثناء الذي تفرد بذكره صاحب البغية وهو :أيها الطالب علما نافعا * أطلب النحو ودع عنك الطمع( 7 ) ب : عجز البيت : وبه كل امرئ ينتفع .
( 8 ) ب : جلّ .
( 9 ) تاريخ بغداد والإنباه : حينا ، وفي معجم ياقوت : ينصر .
( 10 ) ياقوت : ينصب الرفع .