في علم يهدى « 1 » إلى جميع العلوم ، فقال له محمد بن الحسن : ما تقول في من سها في سجود السّهو ، هل يسجد مرة أخرى ؟ فقال الكسائي : لا ، قال : لماذا ؟
قال : لأن النحاة يقولون : التصغير لا يصغّر . وقيل إن هذه جرت لمحمد بن الحسن والفرّاء النحوي « 2 » ، فقال محمد بن الحسن : فما تقول في تعليق الطلاق بالملك ؟
قال : لا يصحّ ، قال : لم ؟ قال : لأن السيل لا يسبق المطر . وسيأتي ذكر ما جرى له مع سيبويه / في ترجمته إن شاء اللّه تعالى .
وكتب إلى الرشيد يشكو العزبة : [ من الكامل ]
قل للخليفة : ما تقول لمن * أمسى إليك بحرمة يدلي
ما زلت مذ صار الأمين معي * عبدي يدي ومطيّتي رجلي
وعلى فراشي من ينهنهني « 3 » * من نومتي وقيامه قبلي « 4 »
أسعى برجل منه ثالثة * موفورة مني بلا رجل « 5 »
وإذا ركبت أكون مرتدفا * قدّام سرجي راكبا مثلي « 6 »
فامنن عليّ بما يسكّنه * عني وأهد الغمد للنّصل
فأمر له الرشيد بعشرة آلاف درهم وجارية حسناء وخادم وبرذون ، وجميع ما تحتاج الجارية إليه .
وحكي أنه كان يشرب الشراب ويأتي الغلمان . قيل إنه أقام غلاما ممّن عنده [ في الكتّاب ] « 7 » يفسق به ، وجاء بعض الكتّاب ليسلّم عليه ، فرآه الكسائي ولم يره
هامش
( 1 ) الوفيات : تهدّى .
( 2 ) كما أوردها تاريخ بغداد 14 / 151 .
( 3 ) وفيات الأعيان : ينبهني ، وكذلك في المقتبس .
( 4 ) نور القبس : بقيامه .
( 5 ) نفسه : عجز البيت : نقصت زيادتها من الرّجل .
( 6 ) الوفيات : راكب ، وقد سقط هذا البيت من رواية المقتبس .
( 7 ) سقطت من ب .