قلت : أخذه عليّ بن بسّام بعده فقال : [ من السريع ]
لا أظلم الليل ولا أدّعي * أنّ نجوم الليل ليست تغور
ليلي كما شاءت فإن تجد * طال ، وإن جادت فليلي قصير
وأورد الصولي لابن الحليل / « 1 » : [ من الطويل ]
يقولون : طال الليل واللّيل لم يطل * ولكنّ من يهوى من الشوق « 2 » يسهر
أنام إذا ما الوصل مهّد مضجعي * وأفقد نومي حين أجفى وأهجر
فكم ليلة طالت عليّ لصدّها « 3 » * وأخرى ألاقيها بوصل فتقصر
« [ 29 ] » حسام الدين الحاجب نائب خلاط
عليّ بن حمّاد ، الأمير حسام الدين الحاجب متولّي خلاط نيابة عن الأشرف موسى . كان بطلا شجاعا خبيرا سائسا . أرسل الأشرف مملوكه عز الدين أيبك ، وأمره بالقبض على حسام الدين ، وقتله غيلة قال ابن الأثير « 4 » : ولم نعلم شيئا يوجب القبض عليه . وكان مشفقا عليه ، ناصحا له ، حسن السيرة . وحمى خلاط من جلال الدين خوارزم شاه حفظا يعجز عنه غيره . وبنى بخلاط جامعا وبيمارستانا .
فلم يمهل [ اللّه ] « 5 » أيبك ، بل ورد عليه خوارزم شاه ، ونازله وأخذ خلاط ، وأسر
هامش
( 1 ) راجع الأبيات في معجم الشعراء للمرزباني .
( 2 ) معجم الشعراء : الهمّ .
( 3 ) المرجع نفسه : بهجركم ، ولم يورد البيت الثاني في روايته .
انظر : وفيات الأعيان 5 / 334 « وهو هنا : الموصلي » .
( 4 ) التاريخ الكامل لابن الأثير 12 / 485 .
( 5 ) الزيادة من ابن الأثير .
( [ 29 ] ) - ترجمته في الكامل لابن الأثير 12 / 485 - 488 ، ومرآة الزمان لسبط ابن الجوزي ق 2 / ج 8 / 660 ، وتاريخ العبر لابن خلدون 5 / 152 - 153 ، 155 .