وكان يحفظ للطائيين سبع مائة قصيدة ومقطوعة سوى ما يحفظ لغيرهم من المحدثين وغيرهم .
وكان يحفظ من النحو واللغة شيئا كثيرا ، وكان في الفقه والفرائض / والشروط غاية . واشتهر بالكلام والمنطق والهندسة ، وكان في الهيئة قدوة ، وكان له غلام يؤثره على غيره من غلمانه يسمّى نسيما ، فكتب إلى القاضي بعض أصحابه « 1 » : [ من الرمل ]
هل عليّ لامه مدغمة * لاضطرار الوزن في ميم نسيم ؟
فوقّع تحته : نعم ولم لا ؟ ! ومن شعره « 2 » : [ من الطويل ]
وليلة مشتاق كأنّ نجومها « 3 » * قد اغتصبت عيني الكرى فهي نوّم « 4 »
كأنّ عيون الساهرين لطولها * إذا شخصت للأنجم الزّهر أنجم
كأنّ سواد الليل والفجر ضاحك * يلوح ويخفى أسود يتبسّم /
ومنه « 5 » : [ من البسيط ]
عهدي بها وضياء الصّبح يطفئها * كالسّرج تطفأ أو كالأعين العور
أعجب به حين وافى وهي نيّرة * فظلّ يطمس منها النّور بالنور
ومنه « 6 » : [ من الكامل ]
لم أنس دجلة والدّجى متصوّب * والبدر في أفق السّماء مغرّب
فكأنه فيها بساط أزرق « 7 » * وكأنه فيها طراز مذهب
هامش
( 1 ) في معجم ياقوت :هل على من لامه مدّغم * لاضطرار الشعر في ميم نسيم ؟( 2 ) راجع الأبيات في معجم ياقوت واليتيمة ومعاهد التنصيص حيث ورد البيتان الأول والثالث .
( 3 ) نفسه : نجومه .
( 4 ) اليتيمة : عين الكرى وهي .
( 5 ) راجع البيتين في ياقوت ومعاهد التنصيص .
( 6 ) انظر البيتين في معجم ياقوت واليتيمة وبغية الوعاة .
( 7 ) اليتيمة ومعجم ياقوت : فكأنها فيه .