ومنه « 1 » : [ من المنسرح ]
قطّع قلبي بمدية التّيه * وذرّ من ملح صدّه فيه
ولفّه في رقاق جفوته * وقطّع البقل من تجنّيه
وقال لي : كل ، فقلت : آكل ما * أمرض قلبي به وأوذيه ؟ !
ومنه : [ من البسيط ]
نحن المحاسن للدنيا إذا سفرت « 2 » * حتى إذا ابتسمت كنا ثناياها /
عصابة ما رأى جيد الزمان له * قلائدا هي أبهى من سجاياها « 3 »
لم يخلق اللّه شيئا قطّ أكثر من * حاجات قصّادها إلا عطاياها « 4 »
وقال مزدوجة يمدح بها الصبوح مناقضا لعبد اللّه بن المعتز ، وقد تقدمت مزدوجة ابن المعتز في ترجمته « 5 » : [ من الرجز ]
وليلة أيقظني معانقي * والبدر قد أشرق في المشارق
وقد بدت في إثره الثريّا * فلم أزل انظرها مليّا
كأنها في ساعة الطلوع * بنان خود بان للتّوديع
يوم النّوى من كمّ ثوب أزرق * أو هودج يطوي السّرى في المشرق
فصوص بلّور على فيروزج * تشرق في الجو بنور مبهج
وجاء بالشيراز والبواري « 6 » * ضدّين مثل الوصل والهجران
كأن هذاك بذا إذا خلط * صبح مشيب بدجى شعر وخط
ثم لنا جدي قريش مشرق * كأنما أهابه مخلّق
هامش
( 1 ) المغرب 249 ، وفوات الوفيات 3 / 23 .
( 2 ) الفوات : في الدنيا .
( 3 ) ب : شجاياها .
( 4 ) هنا انتهت ترجمته في ب ، فأسقطت المزدوجة .
( 5 ) راجع ترجمته في الوافي 17 / 447 - 467 رقم 388 .
( 6 ) خرج هنا على قاعدة المزدوجة .