قلت : وفي ترجمة صفيّ الدين عبد العزيز بن سرايا الحلّي قصيدة على وزن هذه ذكرتها هناك « 1 » ، وهذه أصنع . ولي أنا قصيدة في هذا الوزن وعلى هذا الرويّ أستحيي أن أذكرها بعد هذه ، ولكن فتنة الإنسان بكلامة أوجبت إيرادها ، وهي / :
[ من البسيط ]
وفى لها الحسن طوعا بالّذي اقترحت * فلو رأتها بدور التّمّ لافتضحت
كأنها البدر في ليل الذّوائب قد * تقلّدت بالنجوم الزّهر واتّشحت
صحّت على سقم أجفانها وكذا * أعطافها وهي سكرى بالشباب صحت
تفري حشاي وتفنيها لواحظها * ما ضرّ تلك الصّفاح البيض لو صفحت
مهاة حسن أداريها إذا نفرت * عنّي وأعطفها بالعتب إن جمحت
قد حار في وصف أغزالي العذول بها * وقال كيف حلت في غادة ملحت
بذلت في وصلها روحي فقد خسرت * تجارة الحب في روحي وما ربحت
ولي أماليّ نفس طالما كذبت * فيها ولو جنحت نحو الوفا نجحت
زارت لتمنحني من وصلها مننا * أهلا بها وبما منّت وما منحت
أقسمت ما سجعت ورق الحمائم في * روض على مثل عطفيها ولا صدحت
وكلّما اعتدلت بالميل قامتها * رأيتها فوق حسن الغصن قد رجحت
وما اكتسى خدّها من لؤلؤ عرقا * لكنها وردة بالطّلّ قد رشحت
وربّ ليل خفيف الغيم أنجمه * أزاهر قد طفت في لجّة طفحت
يتلو الهلال الثريّا في مطالعها * كأنها شفة للكأس قد فتحت /
وللنّسيم رسالات مردّدة * وحمرة البرق في فحم الدجا قدحت
والزّهر قد أوقدت منه مجامره * فكلما لفحت ريح الصّبا نفحت
هامش
( 1 ) انظر ، الوافي بالوفيات 18 / 523 رقم الترجمة 507 .