وإذا كان خصمك الدهر والحك * م إلى اللّه فاتخذه وكيلا « 1 »
إنّ مدحي له أشدّ وطءا * وقرضي أقوى وأقوم قيلا / « 2 »
جل عن سائر البريّة قدرا * فاخترعنا لمدحه التنزيلا
قلت : ومن شعره « 3 » : [ من البسيط ]
باكر صبوحك أهنى العيش باكره * فقد ترنّم فوق الأيك طائره
والليل تجري الدّراري في مجرّته * كالرّوض تطفو على نهر أزاهره
وكوكب الصبح نجّاب على يده * مخلّق تملأ الدنيا بشائره
فانهض إلى ذوب ياقوت لها حبب * تنوب عن ثغر من تهوى جواهره
جمراء في وجنة السّاقي لها شبه * فهل جناها مع العنقود عاصره ؟
ساق تكوّن من صبح ومن غسق * فابيضّ خدّاه واسودّت غدائره /
مفلّج الثغر معسول اللّمى غنج * مؤنّث الجفن فحل اللحظ شاطره
[ مهفهف القدّ يندى جسمه ترفا * مخصّر الخصر عبل الرّدف وافره
بيض سوالفه لعس مراشفه « 4 » * نعس نواظره خرس أساوره
تعلّمت بانة الوادي شمائله * وزوّرت سحر عينيه جآذره ] « 5 »
كأنه بسواد الصّدغ مكتحل * وركّبت فوق خدّيه محاجره « 6 »
نبيّ حسن أظلّتنا ذوائبه « 7 » * فقام في فترة الأجفان ناظره
فلو رأت مقلتا هاروت آيته ال * كبرى لآمن بعد الكفر ساحره
قامت أدلّة صدغيه لعاشقه * على عذول أتى فيه يناظره
هامش
( 1 ) تضمين الآية الكريمة 9 من سورة المزمل .
( 2 ) تضمين الآية الكريمة 6 من سورة المزمل .
( 3 ) راجع الأبيات في الديوان 6 ، والفوات 3 / 69 - 70 .
( 4 ) الديوان : سود سوالفه .
( 5 ) الزيادة من الديوان والفوات .
( 6 ) الديوان : أو ركّبت .
( 7 ) الديوان : أظلته .