وقال « 1 » : [ من الكامل ]
ومسدّدين إلى الطّعان ذوابلا * فازوا بها يوم الهياج قداحا « 2 »
متسربلي قمص الحديد كأنها * غدران ماء قد ملأن بطاحا
شبّوا ذبال الزّرق في ليل الوغى * فأنار كلّ مذرّب مصباحا « 3 »
سرج ترى الأرواح تطفي غيرها * عبثا وهذي تطفئ الأرواحا « 4 »
لا فرق بين النيّرات وبينها * إلا بتسمية الوشيج رماحا
هبها تبدّت في الظلام كواكبا * لم لا تغور مع النجوم صباحا /
هزّت متون صعادها فاستيقظت * بأسا وضرّجت الجسوم جراحا
وجنى الكماة النصر من أطرافها « 5 » * لما انثنت بأكفها أدواحا
لا غرو أن راحت نشاوى واغتدت * فلقد شربن دم الفوارس راحا
قلت : هكذا يكون الشعر ، فإنه شعور بغوامض المعاني .
« [ 208 ] » عليّ بن عقيل أبو الوفاء الحنبليّ
عليّ بن عقيل بن محمد بن عقيل بن محمد بن عبد اللّه أبو الوفاء [ الظّفري ] « 6 » الحنبلي البغدادي . كان من أعيان الحنابلة وكبار شيوخهم . قرأ القراءات على أبي
هامش
( 1 ) الديوان 122 ، والمغرب 2 / 329 حيث ورد البيتان الثالث والرابع . والخريدة 3 / 568 .
( 2 ) المغرب : يوم الوغى ، والخريدة : يوم الكفاح .
( 3 ) الديوان : نارا وكلّ ، والخريدة : وأبان .
( 4 ) الخريدة : أبدا .
( 5 ) نفسه :يجني الكماة النصر من أشجارها * كما غدت بأكفهم أدواحا( 6 ) نسبة إلى الظفرية ، محلة بشرقي بغداد ، انظر معجم البلدان لياقوت 4 / 60 .
( [ 208 ] ) - ترجمته في المنتظم لابن الجوزي 9 / 212 - 215 رقم 360 ، وطبقات الحنابلة 413 ، والخريدة ( القسم العراقي ) 3 / 29 - 32 ، والكامل لابن الأثير 10 / 561 ، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار 341 ، ومرآة الزمان 8 / 1 / 83 ، ودرء تعارض العقل والنقل 1 / 270 ، -