ومنه « 1 » : [ من الوافر ]
ومقلة شادن أودت بنفسي « 2 » * كأنّ السقم لي ولها لباس
يسلّ اللحظ منها مشرفيا * لقتلي ثم يغمده النّعاس /
ومنه ولم أره لغيره « 3 » : [ من البسيط ]
كم زورة لي بالزّوراء خضت بها * عباب بحر من اللّيل الدّجوجيّ
وكم طرقت قباب الحيّ مرتديا * بصارم مثل عزمي هندوانيّ
والليل يسترني غربيب سدفته * كأنني خفر في خدّ زنجيّ
وأعجبه هذا المعنى فكرره فقال « 4 » : [ من الكامل ]
زارت على شحط المزار متيّما * بالرّقمتين ودارها تيماء
في ليلة كشفت ذوائبها بها * فتضاعفت بعقاصها الظلماء /
والطّيف يخفى في الظلام كما اختفى * في وجنة الزّنجيّ منه حياء
وقال في حمام « 5 » : [ من مجزوء الرمل ]
ربّ حمّام تلظّى * كتلظّي كلّ وامق
ثم أذرى عبرات « 6 » * صوبها بالوجد ناطق « 7 »
فغدا مني ومنه « 8 » * عاشق في جوف عاشق
هامش
( 1 ) الديوان 190 ، والفوات 3 / 50 ، وشرح الشريشي 1 / 401 ، والمغرب 2 / 333 .
( 2 ) الشريشي : بجسمي .
( 3 ) الديوان 280 ، والفوات 50 .
( 4 ) الديوان 63 ضمن قصيدة تضم 49 بيتا ، وهذه الأبيات هي الرابع والخامس والسادس .
وانظر الأبيات في الفوات 3 / 50 ، وفي المغرب ورد البيت الثالث أتبعه بالبيت التالي :طلعت بحيث الباترات بوارق * والزّرق شهب والقتام سماء( 5 ) الديوان 215 ، وفوات الوفيات 3 / 50 ، والخريدة 3 / 565 .
( 6 ) الخريدة : أذرت .
( 7 ) الفوات : دمعها .
( 8 ) الفوات والخريدة : منه ومني .