فيها رثاء لعلي بن أبي طالب ، ورد على عمران بن حطّان فلتطلب هناك . « 1 » / وكانت خلافته رضي اللّه عنه أربع سنين وتسعة أشهر ، وروى له الجماعة . وفي تهذيب اللغة للأزهري قال أبو عثمان المازني « 2 » : لم يصحّ عندنا أن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه تكلّم من الشعر بشيء غير هذين البيتين : [ من البسيط ]
تكلم قريش تمنّاني لتقتلني * فلا وجدك ما بروا وما ظفروا
فإن هلكت فرهن ذمّتي لهم * بذات روقين لا يعفو لها أثر
يقال : داهية ذات روقين وذات ودقين إذا كانت عظيمة . وقال الحافظ فتح الدين محمد بن سيد الناس : ومما روينا من شعر عليّ عليه السلام يوم بدر « 3 » :
[ من الطويل ]
ألم تر أنّ اللّه أبلى رسوله * بلاء عزيز ذي اقتدار وذي فضل
بما أنزل الكفار دار مذلّة * فألفوا إسارا من هوان ومن ذلّ « 4 »
فأمسى رسول اللّه قد عزّ نصره * وكان رسول اللّه أرسل بالعدل « 5 »
في أبيات ذكرها . ومما ذكر له يذكر إجلاء بني النضير وما تقدّم ذلك من قتل كعب بن الأشرف . [ من الوافر ]
فأصبح أحمد فينا عزيزا * عزيز المقامة والموقف
فيا أيها الموعدوه سفاها * ولم يأت جورا ولم يعنف
ألستم تخافون أدنى العذاب * وما آمن اللّه كالأخوف
وإن تصرعوا تحت أسيافه * كمصرع كعب أبي الأشرف
هامش
( 1 ) راجع : الوافي 18 / الترجمة 340 .
( 2 ) تهذيب اللغة للأزهري 9 / 287 حيث جاء البيت الأول على الشكل التالي :تالكم قريش تمنّاني لتقتلني * فلا وجدّك ما بروا ولا ظفروا( 3 ) عيون الأثر 1 / 346 ، حيث قال : ومما يعزى لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في أبيات .
( 4 ) عيون الأثر : فلاقوا هوانا من إسار ومن قتل .
( 5 ) سقط من الطبقة التي عدنا إليها .