أفي شهر الصيام فجعتمونا * بخير الناس طرّا أجمعينا « 1 »
قتلتم خير من ركب المطايا * وذلّلها « 2 » ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا / « 3 »
وكل مناقب الخيرات فيه * وحبّ رسول رب العالمينا
لقد علمت قريش حيث كانت * بأنك خيرهم حسبا ودينا « 4 »
إذا استقبلت وجه أبي تراب « 5 » * رأيت البدر فوق الناظرينا
وكنا قبل مقتله بخير * نرى مولى رسول اللّه فينا
يقيم الحقّ لا يرتاب فيه « 6 » * ويعدل في العدى والأقربينا
وليس بكاتم علما لديه * ولم يخلق من المتجبّرينا
كأن الناس إذ فقدوا عليّا * نعام حار في بلد سنينا « 7 »
فلا تشمت معاوية بن صخر * فإن بقية الخلفاء فينا « 8 »
وقال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب « 9 » : / [ من البسيط ]
ما كنت أحسب أن الأمر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
أليس أول من صلى لقبلته « 10 » * وأعلم النّاس بالقرآن والسّنن
وآخر الناس عهدا بالنبيّ ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
من فيه ما فيهم لا يمترون به « 11 » * وليس في القوم ما فيه من الحسن
هامش
( 1 ) أسد الغابة : أفي الشهر الحرام .
( 2 ) الكامل لابن الأثير والطبري : ورحّلها ، وفي مقاتل الطالبيين : وخيّسها ، ورزئنا خير . . .
( 3 ) الأغاني والكامل لابن الأثير وأسد الغابة : والمبينا .
( 4 ) الاستيعاب : خيرها .
( 5 ) أسد الغابة : أبي حسين راق الناظرينا .
( 6 ) مقاتل الطالبيين : يقيم الدين ، وجاء العجز كما يلي : ويقضي بالفرائض مستبينا .
( 7 ) مقاتل الطالبيين : جال .
( 8 ) أسد الغابة : حرب ، وقد سقط من ب .
( 9 ) راجع الأبيات في الاستيعاب .
( 10 ) الاستيعاب : لقبلتكم .
( 11 ) أسد الغابة : فيه ما فيه .