وقولي في صانع الرقاق « 1 » : [ من البسيط ]
لا أنس لا أنس خبّازا مررت به « 2 » * يدحو الرّقاقة مثل اللّمح بالبصر « 3 » /
ما بين رؤيتها في كفّه كرة * وبين رؤيتها قوراء كالقمر « 4 »
إلّا بمقدار ما تنداح دائرة * في صفحة الماء يلقى فيه بالحجر « 5 »
وزاد أبو بكر النحوي أنه أنشده في قالي الزّلابية « 6 » : [ من البسيط ]
ومستقرّ على كرسيّه تعب * روحي الفداء له من منصب تعب « 7 »
رأيته سحرا يقلي زلابية * في رقّة القشر والتجويف كالقصب
كأنما زيته المغليّ حين بدا * كالكيمياء التي قالوا ولم تصب
يلقي العجين لجينا من أنامله * فيستحيل شبابيكا من الذهب « 8 »
ومن قصائده الغرّ قوله / : [ من الطويل ]
بكيت فلم تترك لعينيك مدمعا « 9 » * زمانا طوى شرخ الشباب فودّعا
هامش
( 1 ) الديوان 3 / 1110 ، والعمدة 2 / 225 ، وجمع الجواهر 290 ، وسمط اللآلي 442 ، وتاريخ بغداد 12 / 23 ، والذخيرة 2 / 50 ، ومعاهد التنصيص 1 / 109 وخزانة الأدب للحموي 494 .
( 2 ) الديوان : ما أنس لا أنس ، وفي رواية ابن حجة الحموي : لم أنس بالأمس .
( 3 ) نفسه : وشك اللمح ، وسمط اللآلي : وشك اللحظ ، وشرح الشريشي للمقامات : الزقاق كدحو .
( 4 ) العمدة : زهراء ، والشريشي : نوراء .
( 5 ) تاريخ بغداد : في حومة الماء ، ومعاهد التنصيص : في لجّة الماء .
( 6 ) راجع الأبيات في الديوان 1 / 353 ، ونفحات الأزهار للنابلسي 267 ، ومعاهد التنصيص 1 / 109 .
( 7 ) الديوان : نصب .
( 8 ) الديوان : شبابيطا .
( 9 ) الديوان : لعينك ، وراجع القصيدة في الديوان 4 / 1473 - 1480 .