فقال له : زدني ، فأنشده قوله « 1 » : [ من مجزوء الرجز ]
كأنّ آذريونها * والشمس فيها كاليه
مداهن من ذهب * فيها بقايا غاليه /
فصاح : وا غوثاه ، تاللّه
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 2 » ، [ ذاك ] « 3 » إنما يصف ماعون بيته ، لأنه ابن خليفة ، وأنا أيّ شيء أصف ؟ ولكن انظروا إذا أنا وصفت ما أعرف ، أين يقع قولي من الناس ، هل لأحد قطّ مثل قولي في قوس الغمام ، وأنشد « 4 » : [ من الطويل ]
وساق صبيح للصّبوح دعوته * فقام وفي أجفانه سنة الغمض
يطوف بكاسات العقار كأنجم « 5 » * فمن بين منقضّ علينا ومنفضّ « 6 »
وقد نشرت أيدي الجنوب مطارفا « 7 » * على الجوّ دكنا والحواشي على الأرض « 8 »
يطرّزها قوس السّحاب بأخضر * على أحمر في أصفر فوق مبيضّ « 9 »
كأذيال خود أقبلت في غلائل * مصبّغة والبعض أقصر من بعض
هامش
( 1 ) الديوان 2 / 483 .
( 2 ) تضمين للآية الكريمة من سورة البقرة 2 / 286 .
( 3 ) الزيادة من معاهد التنصيص .
( 4 ) راجع الأبيات في الديوان 4 / 1419 ، ومعاهد التنصيص 1 / 109 ، والعمدة لابن رشيق 2 / 225 ، « الأبيات 3 - 5 » ، في حين نسبها الثعالبي في يتيمة الدهر 1 / 43 لسيف الدولة الحمداني .
( 5 ) الديوان : بكاسات علينا .
( 6 ) نفسه بين منقضّ ومن غير منقضّ .
( 7 ) العمدة : أيدي السحاب .
( 8 ) الديوان : دكنا وهي خضر على الأرض .
( 9 ) نفسه : بحمرة على أخضر في أصفر وسط مبيضّ . وقد ورد بأشكال مختلفة في العمدة واليتيمة ومعاهد التنصيص .