إذا ما لسان الدّمع نمّ على الهوى * فليس بسرّ ما الضّلوع أجنّت « 1 »
فو اللّه ما أدري عشيّة ودّعت * أناحت حمامات اللّوى أم تغنّت
وأعجب من صبر القلوص التي سرت « 2 » * بهودجك المزموم أنّى استقلّت
أعاتب فيك اليعملات . . . البيتين .
قال : فعجبنا من هذا الاتفاق ، وقال العماد الكاتب : حكى لي كمال الدين ابن الشهرزوري ، أنه كان إذا أعجبه معنى لشاعر أو بيت ، عمل عليه قصيدة وادّعاه لنفسه .
واجتمع مرة هو والأبيوردي ، وهو لا يعرف ابن مسهر ، « فجرى حديث ابن مسهر » « 3 » ، وأنه سرق بيت الأبيوردي ، فقال ابن مسهر : بل الأبيوردي سرق شعري ، قلت : يريد قوله : [ من المديد ]
ولها من نفسها طرب * فلهذا يرقص الحبب /
علي بن سعيد
« [ 74 ] » ابن أثردي الطبيب
علي بن سعيد بن أثردي أبو الحسن الطبيب ، كان يهوديا فأسلم وحسن إسلامه . وكان من حذّاق الأطبّاء ، وله أدب وفضل . قال محب الدين ابن النجار :
علقت عنه . توفي سنة تسع وتسعين وخمس مائة أو فيما بعدها في بعض الحبوس .
قال : أظنه بواسط ولم يبلغ الستين .
هامش
( 1 ) ربما أخذه من البحتري لفظا ومعنى في بيته المشهور :إذا العين راحت وهي عين على الهوى * فليس بسرّ ما تجنّ الأضالع( 2 ) الخريدة : صبري .
( 3 ) سقطت من ب .
( [ 74 ] ) - ترجمته في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 400 « هو جمال الدين أبو الحسن علي بن أبي الغنائم سعيد بن هبة اللّه بن علي بن أثردي » .