الوجد ما قد هيّج الطللان * مني وأذكرني حمام البان
أنا والحمائم حيث تندب شجوها * فوق الأرائك سحرة سيّان « 1 »
فأنا المعنّى بالقدود أمالها * شرخ الشّباب وهنّ بالأغصان /
منها في المديح « 2 » :
فافخر فإنّك من سلالة معشر * عقدوا عمائمهم على التيجان
كلّ الأنام بنو أب لكنّما * بالفضل تعرف قيمة الإنسان
ومنه في صفة فهد : [ من البسيط ]
من كلّ أهرت بادي السّخط مطّرح ال * حياء جهم المحيّا سيّئ الخلق « 3 »
والشمس مذ لقّبوها بالغزالة أع * طته الرّشا حسدا من لونها اليقق « 4 »
ونقّطته حباء كي يسالمها * على المنايا نعاج الرّمل بالحدق « 5 »
هذا ولم يبرزا يوما لناظره * مع سلم جانبه إلا على فرق « 6 »
ومنها في صفة الخيل : /
سود حوافرها بيض جحافلها « 7 » * صبغ تولّد بين الصّبح والغسق
من طول ما وطئت ظهر الدّجا خببا * وطول ما كرعت في منهل الفلق
قال ابن خلكان : وهذه الأبيات التي في الفهد مع أنها جيدة ، مأخوذة من أبيات
هامش
( 1 ) الخريدة والوفيات : الأراكة .
( 2 ) راجع الأبيات في وفيات الأعيان 3 / 392 .
( 3 ) الوفيات : وكل ، والأهرت : الواسع الشّدقين .
( 4 ) في الخريدة جاء البيت على الشكل التالي :والشمس مذ لقّبوها بالغزالة لم * تطلع على وجهه إلا على فرق( 5 ) نفسه : المنون .
( 6 ) كذا في الأصل ، وفي الوفيات جاء البيت كما يلي :هذا ولم يبرزا مع سلم جانبه * يوما لناظره إلا على فرق( 7 ) الجحفلة للفرس والبغل والحمار بمنزلة الشفة للإنسان .