الأمير أبي عبد اللّه محمد بن أحمد السرّاج الصوري « 1 » - وكان معاصره - من جملة قصيدة : [ من البسيط ]
شتن البراثن في فيه وفي يده * ما في الصّوارم والعسّالة الذّبّل
تنافس الليل فيه والنهار معا * فقمّصاه بجلباب من المقل
والشمس منذ دعوها بالغزالة لم « 2 » * تبرز لناظره إلا على وجل « 3 »
قلت : وأخذه أيضا العلّامة شهاب الدين محمود ، أنشدني لنفسه قراءة مني عليه ، قال يصف العقاب من جملة رسالة : / [ من المتقارب ]
ترى الطير والوحش في كفها * ومنقارها ذا عظام مزاله
فلو أمكن الشمس من خوفها * إذا طلعت ما تسمّت غزاله
ومن شعر ابن مسهر : [ من المتقارب ]
ولما اشتكيت اشتكى كلّ من * على الأرض واعتلّ شرق وغرب
لأنك قلب لجسم الزمان * وما صحّ جسم إذا اعتلّ قلب
ومنه : [ من المديد ]
حسرت عن يومنا النّوب * واكتسى من نوره « 4 » العشب
واستقامت في مجرّتها * بالأماني السّبعة الشّهب
يا خليلي أيّ مصطبح « 5 » * فيه للّذات مصطحب
وثغور الزهر ضاحكة * ودموع القطر تنسكب
ولنا في كل جارحة * من غنا أطياره طرب
هامش
( 1 ) سقطت من ب .
( 2 ) سير النبلاء : لقّبوها .
( 3 ) راجع وفيات الأعيان 3 / 392 .
( 4 ) وفيات الأعيان : واكتسى نوّاره .
( 5 ) الخريدة : أين مصطبح .