النووي في مزيلته - يعني الروضة - وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام يسميه الدّويك لحسن بحثه .
وقرأ عليه ولده برهان الدين ، وكمال الدين ابن الزّملكاني ، وكمال الدين الشهبي ، وزكي الدين زكري ، وكان قليل المعلوم كثير البركة ، لم يكن له إلّا تدريس الباذرائية مع ما له على المصالح . دفن بمقابر باب الصغير وشيّعه الخلق وتأسّفوا عليه . عاش ستا وستين سنة وثلاثة أشهر . وله « الإقليذ في شرح التنبيه » وهو جيّد ، و « كشف القناع في حلّ السماع » وله « شرح الوسيط » في نحو عشرة أسفار . ومن شعره لما انجفل الناس سنة ثمان وخمسين :
[ البسيط ]
للّه أيّام جمع الشمل ما برحت * بها الحوادث حتى أصبحت سمرا
ومبتدأ الحزن من تاريخ مسألتي * عنكم فلم ألق لا عينا ولا خبرا
يا راحلين قدرتم فالنجاء لكم * ونحن للعجز لا نستعجز القدرا
ومنه : [ الخفيف ]
يا كريم الآباء والأجداد * وسعيد الإصدار والإيراد
كنت سعدا لنا بوعد كريم * لا تكن في وفائه كسعاد
وكتب الشيخ تاج الدين إلى زين الدين عبد الملك بن العجمي ملغزا في اسم بيدرا : [ البسيط ]
يا سيدا ملأ الآفاق قاطبة * بكل فنّ من الألغاز مبتكر
ما اسم مسمّاه بدر وهو مشتمل * عليه في اللفظ إن حقّقت في النظر
/ وإن تكن مسقطا ثانية مقتصرا * عليه في الحذف أضحى واحد البدر
فكتب الجواب : [ البسيط ]