فتزعم أنّ اللّه في الحشر ما يرى * وذاك اعتقاد سوف يرديك غبّه
وتنفي صفات اللّه وهي قديمة * وقد أثبتتها عن إلهك كتبه
وتعتقد القرآن خلقا ومحدثا * وذلك داء عزّ في الناس طبّه
وتثبت للعبد الضعيف مشيئة * يكون بها ما لم يقدّره ربّه
وأشياء من هذي الفضائح جمّة * فأيّكما داعي الضلال وحزبه
ومن ذا الذي أضحى قريبا إلى الهدى * وحامى عن الدين الحنيفي ذبّه
وما ضرّ فخر الدين قول نظمته * وفيه شناع مفرط إذ تسبّه
وقد كان ذا نور يقود إلى الهدى * إذا طلعت في حندس الشك شهبه
ولو كنت تعطي قدر نفسك حقّه * لأخمدت جمرا بالمحال تشبّه
وما أنت من أقرانه يوم معرك * ولا لك يوما بالإمام تشبّه
وأنشدني من لفظه العلّامة أثير الدين أبو حيّان قال : أنشدنا شيخنا الحافظ شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن بن خلف ابن أبي الحسن الدّمياطي ، قال : أنشدنا الشيخ العالم الصاحب عزّ الدين أبو حامد عبد الحميد بن هبة اللّه ابن أبي الحديد المعتزلي ببغداذ « 1 » / : [ السريع ]
لولا ثلاث لم أخف صرعتي * ليست كما قال فتى العبد
أن أنصر التوحيد والعدل في * كل مكان باذلا جهدي
وأن أناجي اللّه مستمتعا * بخلوة أحلى من الشّهد
وأن أتيه الدّهر كبرا على * كلّ لئيم أصعر الخدّ
لذاك لا أهوى فتاة ولا * خمرا ولا ذا ميعة نهد
وقلت أنا أيضا في هذه المادة « 2 » : [ السريع ]
هامش
( 1 ) الفوات 2 : 261 .
( 2 ) الفوات 2 : 261 .