تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
وما أنا ممّن يستجيز لحبّهم * مسبّة أقوام عليهم تقدّموا « 1 » ولكنّني أعطي الفريقين حقّهم * وربّي بحال الأفضليّة أعلم فمن شاء تعويجي فإنّي معوّج * ومن شاء تقويمي فإنّي مقوّم
وأنشدني له إجازة « 2 » : [ الخفيف ]
قيل لي تعشق الصحابة طرّا * أم تفرّدت بينهم بفريق فوصفت الجميع وصفا إذا ضوّ * ع أزرى بكلّ مسك سحيق قيل هذي الصّفات والكلّ كالدّر * ياق يشفي من كل داء وثيق فإلى من تميل ؟ قلت إلى الأر * بع لا سيما إلى الفاروق
ونقلت من خطّه ما صورته : أن جماعة من أعيان فضلاء الموصل وقفوا على شيء من النكت التي أنشأتها في أثناء المقامات والرسائل ، فاقترحوا / أن أعمد إلى أبيات من فصيح شعر العرب فأعدّ حروفها وأنشئ رسالة عدد حروفها بقدر عدد حروف تلك الأبيات جملة وتفصيلا ، وأن يكون معنى الرسالة في عرض لهم فملّكتهم زمام التخيير في الحالتين ، فقالوا : قد اقتصرنا على السبعة الأول من فاتحة السّبع الطّوال ، فقلت : اسطروها احترازا من التبديل والاختلاف في إحدى الألفاظ فيقع الخلل فسطروها « 3 » : [ الطويل ]
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللّوى بين الدّخول وحومل فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها * لما نسجتها من جنوب وشمال ترى بعر الأرآم في عرصاتها * وقيعانها كأنّه حبّ فلفل
هامش
( 1 ) في الديوان : يحبهم . ( 2 ) الديوان 91 . ( 3 ) ديوان امرئ القيس 8 - 9 .