تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
تغار من الطّيف الملمّ حماتها * ويغضب من مرّ النسيم غيورها إذا ما رأى في النّوم طيفا يزورها * توهّمه في اليوم ضيفا يزورها نظرنا فأعدتنا السّقام عيونها * ولذنا فأولتنا النّحول خصورها وزرنا وأسد الحيّ تذكي لحاظها * ويسمع في غاب الرّماح زئيرها فيا ساعد اللّه المحبّ فإنه * يرى غمرات الموت ثم يزورها ولمّا ألمّت للزيارة خلسة * وسجف الدّياجي مسبلات ستورها سعى بيننا الواشون حتى حجولها * وثمّت بنا الأعداء حتى عبيرها وهمّت بنا لولا حبائل شعرها * خطى الصبح لكن قيّدتها ظفورها « 1 » ليالي يعديني زماني على العدى * وإن ملئت حقدا عليّ صدورها ويسعدني شرخ الشبيبة والغنى * إذا شانها إقتارها وقتيرها ومذ قلب الدّهر المجنّ أصابني * صبورا على حال قليل صبورها فلو تحمل الأيّام ما أنا حامل * لما كاد يمحو صبغة الليل نورها سأصبر إما أن تدور صروفها * عليّ وإمّا تستقيم أمورها فإن تكن الخنساء إنّي صخرها * وإن تكن الزّبّاء إنّي قصيرها وقد ارتدى ثوب الظّلام بحسرة * عليها من الشّوس الحماة جسورها كأني بأحشاء السّباسب خاطر * فما وجدت إلّا وشخصي ضميرها / وصادية الأحشاء غضّى بالها * يعزّ على الشّعري العبور عبورها ينوح بها الخرّيت ندبا لنفسه * إذا اختلفت حصباؤها وصخورها إذا وطئتها الشّمس سال لعابها * وإن سلكتها الرّيح طال هديرها وإن قامت الحرباء ترصد شمسها * أصيلا أذاب اللّحظ منها هجيرها « 2 »
هامش
( 1 ) الديوان : غدائر . ( 2 ) البيت في الديوان :وإن قامت الحربا توسّد شعرها * أصيلا أذاب الطّرف منها هجيرها