فظننت أنّي في صباح مسفر * بضياء وجهك أو مساء مقمر
وتعطّرت أرض الكفاح كأنّما * فتقت لنا ريح الجلاد بعنبر
وأنشدني أيضا إجازة « 1 » : [ الكامل ]
ولقد ذكرتك والسيوف مواطر * كالسّحب من وبل النجيع وطلّه
فوجدت أنسا عند ذكرك كاملا * في موقف يخشى الفتى من ظلّه
وأنشدني له إجازة « 2 » : [ الكامل ]
ولقد ذكرتك والجماجم وقّع * تحت السّنابك والأكفّ تطير
والهام في أفق العجاجة حوّم * فكأنها فوق النسور نسور
فاعتادني من طيب ذكرك نشوة * وبدت عليّ بشاشة وسرور
فظننت أنّي في مجالس لذّتي * والراح تجلى والكئوس تدور
/ وأنشدني له إجازة « 3 » : [ الكامل ]
أطلقت نطقي بالمحامد عندما * قيّدتني بسوابق الإنعام
فلتشكرنّك نيابة عن منطقي * صدر الطروس وألسن الأقلام
وأنشدني لنفسه إجازة « 4 » : [ الطويل ]
سأثني على نعماك بالكلم التي * يقرّ لها الحسّاد في اللّفظ والفضل « 5 »
بها يطرد السارون عن جفنها الكرى * ويجلب طيب النوم في المهد للطفل
هامش
( 1 ) الديوان 407 .
( 2 ) الديوان 408 .
( 3 ) الديوان 178 .
( 4 ) الديوان 177 .
( 5 ) في الديوان : بها تضرب الأمثال في اللفظ والفضل .