ومنه : [ الوافر ]
على واد كأن رياح نجد * خلعن عليه أبدان الدّروع
إذا ريح اقشعرّ كما استطارت * لمس الخوف أحشاء المروع
تنصّب فيه أغصان الخزامى * كما انتصبت أنابيب الشّموع
إذا رقّ النسيم بشاطئيه * وأصغى العود إصغاء السّميع
تنفضّ لؤلؤ الأنداء فيه * كما لجّت أساريع الدموع
يدير النرجس المبهوت فيه * عيونا لم تذق طعم الهجوع
يكفّر للنسيم إذا ثناه * كما همّ المصلّي بالركوع
ومن شعر ابن بابك وفيه غوص : [ الكامل ]
وغدير ماء أفعمت أطرافه * كالدّمع لما ضاق عنه مجال .
قمر الرياض إذا الغصون تعدّلت * وإذا الغصون تهدّلت فهلال
/ ومنه : [ البسيط ]
وافى الشتاء فبزّ النور بهجته * فعل المشيب بشعر اللمّة الرّجل
ورد تفتّح ثم ارتدّ مجتمعا * كما تجمّعت الأفواه للقبل
قلت أخذه مجير الدين بن تميم فقال وزاد فيه التضمين : [ الكامل ]
سبقت إليك من الحديقة وردة * وأتتك قبل أوانها تطفيلا
طمعت بلثمك إذ رأتك فجمّعت * فمها إليك كطالب تقبيلا
وهذا التضمين من بيت لأبي الطّيّب في وصف الناقة وهو : [ الكامل ]
وتغير في جذب الزمام لقلبها * فمها إليك كطالب تقبيلا
فنقله إلى ذكر زر الورد فأحسن كل الإحسان .