تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وقام بذنبها عذري * فنال الوصل من ناله تراح عليّ خرطوم * كعين الدّيك سلساله ونمّ الفجر بالصّبح * فزمّ الليل أجماله
ومنه : [ البسيط ]
زمر الغروب وأصوات النواعير * والشرب في ظلّ أكواخ المناظير أشهى إليّ من البيداء أعسفها * ومن طلوع الثنايا الشهب والقور وصرعة بين إبريق وباطية * ونعرة بين مزمار وطنبور يا ربّ يوم على القاطول جاذبني * صبح الزّجاجة فيه فضلة النور صدعت طرّته والشمس قاصرة * في يلمق من ضباب الدّجن مزرور كأنّ ما انحلّ من هدّاب مزنته * دمع تساقط من أجفان مهجور فمن رشاش على الرّيحان مقتحم * ومن رذاذ على المنشور منثور أجلت سحابته عن فتية درجوا * في ملعب من جناب العيش معمور ناموا فنبّههم قول السقاة لهم * هبّوا فقد صفرت فصح الزّرازير فهبّ كل كسير الطّرف منخزل * يطوي معاطفه طيّ الطوامير يسعى إليه بها هيف القنا هضم * عض المآزر من خور المقاصير مزنّرات على لفّ معاقدها * تكاد تنبتّ من تحت الزنانير فمن قدود كأطراف القنا قصف * ومن خصور كأوساط الزّنانير ففي المروط غصون في نقا دمث * وفي الجيوب وجوه كالدنانير / تجميشنا مثل حسو الطير مختل * س خوفا وتقبيلنا نقر العصافير تحكي أباريقنا طيرا على خلج * عوجا حلا قيمها حمر المناقير فلو رأيت كئوس الراح دائرة * في كفّ كل طليق البشر مسرور صهباء يرعشها طورا وترعشه * كأنها قبس في كفّ مقرور ولو تهزّجت الأوتار باغمة * لقلت للأرض من طيب الغنا سيري