هي النفس تجزي الودّ بالودّ أهله * وإن سمتها الهجران فالهجر دينها
إذا ما قرين بتّ منها حياله * فأهون مفقود عليها قرينها
/ لبئس معار الود من لا يربّه * ومستودع الأسرار من لا يصونها
« [ 482 ] » أبو القاسم بن بابك
عبد الصّمد بن منصور بن بابك ، أبو القاسم الشاعر المشهور ، بغداذي محسن مجيد القول له « ديوان » كبير . طوّف البلاد ومدح الكبار ، وتوفي سنة عشر وأربع مائة ، ومدح عضد الدولة والصاحب بن عبّاد وغيرهما « 1 » ، وملكت ديوانه وهو في مجلّدة واحدة بخطّ ضياء الدين أبي الحسن علي بن خروف النحوي المغربي .
ومن شعره قوله : [ البسيط ]
أحببته أسرد العينين والشعره * في عينه عدة للوصل منتظره
لدن المقلّد مخطوف الحشا ثملا * رخص العظام أشمّ الأنف والقصره
للظبي لفتته والغصن قتلته * والرّوض ما بثّه والرّمل ما ستره
تكاد عيني إذا خاضت محاسنه * إليه تشربه من رقّة البشره
حتى إذا قلت قد أمللتها شرهت * شوقا إليه وفي عين المحبّ شره
أدنى إليّ فما أعطاه ريقته * طير يفيض على أعطافه جبره
هامش
( 1 ) في تاريخ ابن الأثير 9 : 313 : « قدم على الصاحب بن عبّاد فقال : أنت ابن بابك ؟ فقال : أنا ابن بابك ، فاستحسن قوله » .
( [ 482 ] ) يتيمة الدهر 3 : 229 و 374 - 381 ، تاريخ ابن الأثير 9 : 313 ، المنتظم 7 : 295 ، العبر 3 : 102 ، وفيات الأعيان 3 : 196 - 198 ، النجوم الزاهرة 4 : 245 ، شذرات الذهب 3 : 191 ،Sezgin , F . , GAS , II , 639 - 640