الدين عبد الحليم وجماعة . وكان إماما حجّة بارعا في الفقه والحديث ، وله يد طولى في التفسير ومعرفة تامة بالأصول واطلاع على مذاهب الناس ، وله ذكاء مفرط ، ولم يكن في زمانه مثله ، وله المصنّفات النافعة ك « الأحكام » و « شرح الهداية » وبيّض منه ربعه الأول ، وصنّف « أرجوزة في القراءات » وكتابا في أصول الفقه .
قال الشيخ شمس الدين : وحدّثني الشيخ تقي الدين ابن تيمية قال :
كان الشيخ جمال الدين ابن مالك يقول : ألين للشيخ مجد الدين الفقه كما ألين لداود الحديد . وشيخه في الفرائض والعربية أبو البقاء ، وشيخه في القراءات عبد الواحد ، وشيخه في الفقه أبو بكر بن غنيمة صاحب ابن المنّي . توفي يوم عيد الفطر / بحرّان . وحكى البرهان المراغي أنه اجتمع به فأورد نكتة عليه ، فقال مجد الدين : الجواب عنها من مائة وجه : الأول كذا ، والثاني كذا ، وسردها إلى آخرها ، ثم قال للبرهان : قد رضينا منك الإعادة ، فخضع له وانبهر .
« [ 440 ] » عبد السّلام الجيلي
عبد السّلام بن عبد الوهاب بن عبد القادر بن أبي صالح الجيلي ، أبو منصور الفقيه الحنبلي البغداذي . قرأ الفقه على أبيه ، ودرّس بمدرسة جدّه بعد وفاة أبيه ، ثم بالمدرسة الشّاطبيّة في أسفل البلد ، وولي النظر بالتربة الجهتية والرباط الناصري مدّة ، ثم إنه ظهر له على أشياء كتبها بخطّه من العزائم وتبخير الكواكب ومخاطبتها بالإلهية وأنّها المدبّرة للخلق ، فأحضر بدار الخلافة
هامش
( [ 440 ] ) تاريخ ابن الأثير 12 : 305 ، مرآة الزمان 8 : 571 ، التكملة لوفيات النقلة رقم 1348 ، ذيل الروضتين 88 ، فوات الوفيات 2 - 324 - 325 ، البداية والنهاية 13 : 68 ، ذيل طبقات الحنابلة 2 : 71 - 73 ، النجوم الزاهرة 6 : 192 ، شذرات الذهب 5 : 45 .