دولة خلفاء مصر ، ثم خدم في الدولة الصّلاحية ، وله شعر وكتابة حسنة .
توفي سنة سبع عشرة وست مائة عن اثنتين وتسعين سنة وسبعة وعشرين يوما عن ذهن حاضر وكتابة جيدة « 1 » . وهو القائل : [ الرجز المجزوء ]
باللّه ربي ثقتي * دخلت عشر المائة
تسعون عاما كملت * في النصف من ذي الحجّة
ممتّعا بناظري * ومسمعي وقوتي
وإنني أطمع أن * تغفر لي خطيئتي
( 430 ) أبو الخطّاب الحريري
عبد السّلام بن الحسن بن علي بن عون ، أبو الخطّاب الحريري توفي سنة سبع وست مائة وكان معتزليا على مذهب البغداذيين . ومن شعره : [ البسيط ]
ليل المحبّين مطويّ جوانبه * مشمّر الذيل منسوب إلى القصر
إذا الحبيبان باتا تحت جانبه * غابت أوائله في آخر السّحر
ما ذاك إلّا لأن الصبح نمّ بنا * فأطلع الشمس من غيظ على القمر
ومنه : [ الوافر ]
أما ومقلّدات منى يمينا * ومن جمع الحجيج بأرض جمع
لقد مازجت حبك في فؤادي * كما مازجت بين دمي ودمعي
/ وأنزلك الهوى مني مكانا * أعز عليّ من بصري وسمعي
هامش
( 1 ) من مؤلفاته كتاب « نزهة المقلتين في أخبار الدولتين » في نظم ورسوم الدولة الفاطمية في مصر .
وهو من مصادر ابن الفرات في تاريخه والقلقشندي في صبح الأعشى والمقريزي في الخطط وأبي المحاسن في النجوم الزاهرة الذي قال عنه : « وهو أجدر بأخبار الفاطميين من غيره » . ( النجوم الزاهرة 5 : 241 ) .