وإن رجوعي عنك قرّة أعين * لقوم وفي قوم حرارة أكبد
مواقف رأي لو رأتها غزيّة * لعضّ دريد يوم عضّ بأدرد
وهيهات مني أن أعود إليكم * أرثّ جديد الحبل من أم معبد
فلا تعجبوا إن خبت فيهم فإن أخب * فتلك سبيل لست فيها بأوحد
وقولوا لنجم الدين عني رسالة * دعوتك للجفن القريح المسهّد
/ وللعين عند النجم أعظم راحة * وهل أنست إلّا به في التفرّد
فيا لسهام الدّهر كلّي مقاتل * فلا تتحرى في أن تتعمّد
إذا وردت تلك الأكف على الضّنى * فهيهات أن أشفي الغليل بجلمد
ومنه قوله « 1 » : [ الوافر ]
لعينيه على العشّاق إمره * وليس لهم إذا ما جار نصره « 2 »
فأمّا الهجر منه فهو إلف * وأما الوصل منه فهو ندره
إذا ما سرّه قتلي فأهلا * بما قد ساءني إن كان سرّه
تلفت بشعره وسمعت غيري * يقول : سلمت من تلفي بشعره
وقد خدعتك ألحاظ مراض * وتمّم بالفتور عليك سحره
فيا حذر البصيرة كيف ؟ حتّى * وقعت ، كما رأيت ، وقوع غرّه
فإنّ الحرب تزرعها بلفظ * وإنّ الحبّ تجنيه بنظره
وبعد فإن قلبي في يديه * فإن هو ضاع منه أذاع سرّه
وأعظم حسرة أنّي بدائي * أموت ، وفي فؤادي منه حسره
لقد جمع الإله لناظريه * بنضرة خدّه ماء وخضره « 3 »
هامش
( 1 ) الديوان 226 - 234 .
( 2 ) الأصل : بعينيه .
( 3 ) الأصل : الآلهة .