أسيدنا والسؤدد اسم مفخّم * ولولاك لم نظفر بأفعال سيدي « 1 »
سيأتيكم شكري على البعد عنكم * وربّ مغيب شاهد لي بمشهد
وأذكر أياما لديك جميلة * ومن يلق منه الحمد لاقيه يحمد
وإن أنصرف لم ينصرف حمد مجدكم * وفي الحمد مصروف وحمديك أحمد
/ أجدّ رحيل اليوم يوم منيتي * وكان لقائي أمس ساعة موردي
ومن لي من بعد الرحيل برجعة * ومن لي وقد جدّ الرّحيل بمورد
وما أسفي إلّا على النفس الهوى * إذا طرف عين ناهزك بمرود
وينشر عنّي إن ذكرت لها غدا * ( غدا يستجرّ الدمع خوف نوى غد ) « 2 »
هم وطّئوا في سرّة الأرض مقعدي * وهم رفعوا إلى قمة النجم مصعدي
ولو أنّني يوما جحدت جميلهم * قرت يدي منه بما تمّ في يدي
منها :
مغاني معان لو رأت عين معبد * مجالتها أصبحن معبد معبد
يصادم قلبي الهم والهم صخرة * ويا جلمد ألقاه منه بجلمد
وأبلغ ما لا يبلغ الجهد وادعا * وأغنى كما يغنى العديد بمفرد
وصبحة يوم الوجد أني مجتدا * ولم يدر يوم الفقر أني مجتدي
وأقصد ما لا يخجل الحر قصده * ولا عار إن لم ينجح الدهر مقصدي
وبالنفس قارنت العلى ولو انني * قعدت بها لاستنهض الدهر محتدي
وأقتل من ناويت بالسيف مغمدا * وإن كان يلقاني بسيف مجرّد
هامش
( 1 ) في الأصل : والسود دسم ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( ديوان الحطيئة بشرح أبي الحسن السكري ( مطبعة التقدم د . ت ) .
( 2 ) من قول أبي تمّام في مطلع قصيدة له يمدح محمد بن يوسف :غدا تستجير الدمع خوف نوى غد