وهو شيخ المعتزلة ورئيس طائفتهم ، يزعم أن المسلم يخلد في النار على ربع دينار وجمع هذا المال من القضاء والحكم بالظلم والرشا ، وتولّاها عن قوم هم في مذهبه ظلمة بل كفرة .
« [ 27 ] » أبو يعلى الدّيناريّ
عبد الجبّار بن أحمد بن الحسين بن محمد بن اليمان الدّيناريّ « 1 » ، أبو يعلى من أهل البيوت المذكورة وذوي الأنساب . كان والده يزوّر على خطّ أبي علي « 2 » بن مقلة تزويرا لا يكاد يفطن له .
وكان أبو يعلى فيه فضائل جمّة من درس القرآن والفقه ، ورواية الأخبار وحفظ دواوين الأشعار « 3 » ، ومعرفة تامة بالنحو واللغة وإنشاء الرسائل ، وكان عارفا بأمور المياه والضّياع ، وله بصيرة جيّدة بأحوال المصالح . ويميل إلى مذهب أبي حنيفة ويدّعي الفروسية ويتعاطاها ، وواقع العرب عدّة وقعات .
وأورد له ياقوت في « معجم الأدباء » « 4 » قوله في الشمعة : [ السريع ]
فالليل صبح كلّما استوقدت * والمنزل الموحش كالآهل
تشبه مني كلّما حلّ بي * عند صدود الرشإ الخاذل
/ صفرة لون إن تأمّلتها * مثل بوادي لوني الحائل « 5 »
هامش
( 1 ) في ب : الأنباري .
( 2 ) في الأصول : أبو عبد اللّه وهو خطأ ، فكنية ابن مقلة : محمد بن علي بن الحسين ، أبو علي .
( 3 ) ورد هذا النص في الجواهر المضية منسوبا إلى كتاب « أخبار الشعراء المحدثين » لأبي سعيد محمد ابن الحسين بن الوزير المتوفى سنة 388 ه .
( 4 ) ترجمة أبي يعلى الديناري من التراجم الساقطة من طبعة معجم الأدباء في حرف العين .
( 5 ) في الأصل : لونى .
( [ 27 ] ) الجواهر المضية 2 : 359 - 360 .