مولاي هذا الملك قد نلته * برغم مخلوق من الخالق
والدّهر منقاد لما شئته * وذا أوان الموعد الصادق
فدفع له ألف دينار وأقام معه مدّة ، ولزمته أسفار أنفق فيها المال الذي أعطاه / ولم يحصل بيده زيادة عليه فقال « 1 » : [ السريع ]
ذاك الذي أعطوه لي جملة * قد استردّوه قليلا قليل
فليت لم يعطوا ولم يأخذوا * وحسي اللّه ونعم الوكيل
فبلغ ذلك المظفر فأخرجه من دار كان قد أنزله بها فقال « 2 » : [ الطويل ]
أتخرجني من كسر بيت مهدّم * ولي فيك من حسن الثناء بيوت
فإن عشت لم أعدم مكانا يضمّني * وأنت فتدري ذكر من سيموت
فحبسه المظفر فقال : ما ذنبي إليك ؟ فقال وحسبي اللّه ونعم الوكيل ، وأمر بخنقه ، فلما أحسّ بذلك قال « 3 » : [ البسيط ]
أعطيتني الألف تعظيما وتكرمة * يا ليت شعري أم أعطيتني ديتي
وكان قد أنشده قصيدة قبل أن يتملّك حماة حين وعده بالألف دينار .
ومنها : [ البسيط ]
متى أراك ومن تهوى وأنت كما * تهوى على زعمهم روحين في بدن
هناك أنشد والآمال حاضرة * هنّيت بالملك والأحباب والوطن
نقلت من خط شهاب الدين القوصي في معجمه قال : أنشدني زكي
هامش
( 1 ) الفوات 2 : 304 ، الطالع 289 .
( 2 ) الفوات 2 : 304 ، الطالع 289 .
( 3 ) الفوات 2 : 304 .