الدين أبو القاسم القوصي لنفسه بدمشق عند وصوله من الديار المصرية لقصد الخدمة بحماة ، وذكر أنه كتبها إلى الصاحب تاج الدين يوسف ابن الصاحب صفي الدين بن شكر لما نكب بعد موت أبيه : [ الكامل ]
أسفي وهل يجدي عليك تأسّفي * حكم الزمان عليك حكم تعسّف
يا قبلة الراجي وكهف الملتجي * ومسامح الجاني وكنز المعتفي
في مثل هذا اليوم بيتك مشهد * يتلى الثناء به كآي المصحف
/ فلأجرينّ على ربوعك أدمعي * ولأضرمنّ عليك نار تلهّفي
فأنا الوفيّ لدى زمان غادر * لا ذاق برد أمانه من لا يفي
شاركت يوسف في اسمه وبلائه * ستنال بعد السّجن رتبة يوسف
قال : وأنشدني لنفسه : [ الطويل ]
تبدّت فهذا البدر من كلف بها * وحقّك مثلي في دجى الليل حائر
وماست فشقّ الغصن غيظا جيوبه * ألست ترى أوراقه تتناثر
وذكر أن يوسف بن عبد العزيز بن المرصّص المصري أجازهما فقال :
[ الطويل ]
وفاحت فألقى العود في النار نفسه * كذا نقلت عنه الحديث المجامر
وقالت : فغار الدرّ واصفرّ لونه * كذلك ما زالت تغار الضرائر
قال : وكتب إليّ وهو بالديار المصرية : [ السريع ]
أوحشتني واللّه يا سيدي * وزاد شوقي وغرامي إليك
إن غبت عن عيني برغمي فقد * أقام في الحضرة قلبي لديك
وإن شممت الريح مسكيّة * فذاك من طيب ثنائي عليك
قال : وكتب إليّ أيضا : [ الخفيف ]