صالحا من الفقه والفرائض والأدب ، وسمع من أبي الفرج بن كليب وغيره ، وولّاه أبو صالح الجيلي قضاء تكريت ، وخدم في عدة أشغال في ديوان الوكالة وغيرها . ولمّا فتحت المدرسة المستنصرية جعل ناظرا عليها ، وجرت أموره / فيما تولّاه على السداد . وتوفي سنة إحدى وأربعين وست مائة .
« [ 353 ] » ابن يخلفتن
عبد الرحمن بن يخلفتن بن أحمد ، أبو زيد الفازازي القرطبي نزيل تلمسان . كان شاعرا محسنا بليغا فقيها متكلما لغويا كاتبا ، كتب للأمراء زمانا ، ومال إلى التصوف وكان شديدا على المبتدعة بمرّاكش ، وسمع وروى وتوفي سنة سبع وعشرين وست مائة ، وكان أبوه قاضي قرطبة .
ولأبي زيد قصائده المشهورة في مديح النبي - صلى اللّه عليه وسلم - وهي العشرونيات « 1 » . ومن شعره : [ البسيط ]
يا نائم الطّرف عن سهدي وعن أرقي * وفارغ القلب من وجدي ومن حرقي
إلام أتلفها نفسا معذبة * على نقيضين للإحراق والغرق
وإنّ أعذب شيء أنت سامعه * دمع تكفكفه أجفان محترق
فتارة أنا من وصل على طمع * وتارة أنا من يأس على فرق
كم رمت إرسال أنفاسي مؤدّية * عني إليك فقال القلب : لا تثق
كأنما زفراتي في جوانحها * سمائم القيظ في ذاو من الورق
هامش
( 1 ) في الإحاطة 3 : 518 ، المعشّرات الزّهديّة .
( [ 353 ] ) التكملة لابن الأبار 585 ، تحفة القادم 133 - 134 ، عقود الجمان لابن الشعار 3 :
181 و ، الإحاطة في أخبار غرناطة 3 : 517 - 522 ، نفح الطيب 4 : 468 ، بغية الوعاةBrock . , GAL I , 322 ; S I , 482 , 91 : 2