تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
عبد الرحمن ، وكان فيها نخلة تولّدت منها كل نخلة بالأندلس . وتوفي في جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين ومائة . وقيل إن رجلا ممن كان له علم رأى فيه علامة فقال له : إن أمر الأندلس صائر إليك ، فهو الذي حثّه على التوجه إلى الأندلس ، وبويع بطتيانة من قرى الوادي بإشبيلية ، وطلبت قناة تعقد له فيها راية فلم توجد ، فعقدوا له ملحفة في قصبة ، وكانت الأندلس غفلا من سمة الملك ، فدوّن الدواوين وجنّد الأجناد وفرض الأعطية وأقام للملك أبّهة وشعارا . ومن شعره « 1 » : [ الرجز ]
/ غنيت عن روض وقصر شاهق * بالقفر والإيطان في السّرادق فقل لمن نام على النّمارق * إن العلى شدّت بهمّ طارق
ومنه « 2 » : [ الخفيف ]
أيها الراكب الميمّم أرضي * أقر من بعض السلام لبعض إنّ جسمي كما علمت بأرض * وفؤادي ومالكيه بأرض قدّر البين بيننا فافترقنا * وطوى البين عن جفوني غمضي قد قضى اللّه بالفراق علينا * فعسى باجتماعنا سوف يقضي
ومنه « 3 » : [ الكامل ]
لا يلف ممتنّ علينا قائل * لولاي ما ملك الأنام الداخل سعدي وحزمي والمهنّد والقنا * ومقادر بلغت وحال حائل
هامش
( 1 ) الحلة السيراء 1 : 41 - 42 ، الفوات 2 : 303 . ( 2 ) الحلة السيراء 1 : 36 ، الفوات 2 : 303 ، نفح الطيب 3 : 38 ، جذوة المقتبس 10 . ( 3 ) نفح الطيب 3 : 43 .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 280 | خليل الصفدي / هلموت ريتر