أفّ للدنيا وتف * كلّ من فيها يلفّ
مثل خيّاط حريص * كلّما شلّ يكفّ
ومنه في فرس أدهم « 1 » : [ الوافر ]
وأدهم يستعير الليل منه * وتطلع بين عينيه الثّريّا
إذا لاح الصباح يطير طيرا * وتطوى دونه الأفلاك طيّا
ومنه « 2 » : [ البسيط ]
وشارب مثل نصف الصاد صاد به * قلبي رشا ثغره أنقى من البرد
كأنّما خاله من فوق وجنته * سواد عين بدا في حمرة الرّمد
ومنه : [ الطويل ]
أرى حبّ ذات الطوق يزداد لوعة * إذا نحت أو ناح الحمام المطوّق
وقلبي على جمر المحبة مودع * وإنسان عيني بالمدامع يغرق
سعى الدهر ما بيني وبين أحبّتي * فغرّبت لما فارقوني وشرّقوا
قلت : شعر جيد .
( 325 ) أبو عوف البغداذي
عبد الرحمن بن مروان بن عطية ، أبو عوف البغداذي البزوري . قال الدارقطني : لا بأس به ، وتوفي سنة خمس وسبعين ومائتين .
هامش
( 1 ) الخريدة 2 : 96 .
( 2 ) الخريدة 2 : 97 ، الفوات 2 : 301 .