صنّف عدّة كتب منها : « تفسير فصيح ثعلب » ، واختصر « الأغاني » وغير ذلك . وله « ملح الممالحة » ، و « أغاني المحدثين » و « ملح المكاتبة » و « الرسائل » و « الجمان في تشبيهات القرآن » « 1 » لم يسبق إليها بل إلى مثلها « 2 » ، إلّا أنه كان معثرا ثلّابة يطعن على الشريعة ويذهب إلى رأي الأوائل ، وله مقالة في التعطيل . توفي سنة خمس وثمانين وأربع مائة ، وكان يعرف بابن البندار . وله مقامات أدبية ، إلّا أنه كان مطعونا عليه في دينه وعقيدته ، وكان كثير الهزل والمجون .
سمع من عبد الرحمن بن عبيد اللّه المخزومي ، ومحمد بن علي العشاري ، وأبي القاسم علي بن المحسّن التّنوخي وغيرهم . وروى عن جماعة من الشعراء كأبي الخطّاب الحبلي وأبي القاسم المطرّز وغيرهما . ومن شعره وهو مريض : [ الكامل ]
نمضي كما مضت القبائل قبلنا * لسنا بأول من دعاه الداعي
تبقى النجوم دوائرا أفلاكها * والأرض فيها كل يوم داعي
وزخارف الدنيا يجوز خداعها * أبدا على الأبصار والأسماع
ومنه : [ الطويل ]
وإني لآبى الدّمع فيك تطيّرا * عليك وتأبى العين إلّاه جاريا
وأسخط لاستمرار هجرك ساعة * وتغلب أشواقي فأرجع راضيا
هنيئا إن استحللت قتلي فلا تطل * عذابي وموهوب لعينك ثاريا
/ ومنه : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) نشره عدنان زرزور ورضوان الداية في الكويت سنة 1968 ، ثم نشره مصطفى الصاوي الجويني في الإسكندرية سنة 1978 .
( 2 ) في الأصل : مثله وساقطة من م .