المستورين ببلده سرّا ، ثم تقلّد الرياسة وبقي متفرّدا بها « 1 » بلا مانع ولا منازع نيّفا وعشرين سنة . وكان يفتح بابه بعد فراغه من صلاة الصبح إلى أن يصلّي العتمة ، لا يحجب عنه أحدا ، وعقد له مجلس الذكر في حياة إمامي المذهب أبي الوليد القرشي وأبي الحسين القاضي وحضرا جميعا مجلسه . وكان قد حجّ سنة سبع وأربعين وثلاثمائة ، ثم تأهّب سنة سبع وسبعين وثلاثمائة واستصحب شيئا من مسموعاته من أبي حامد ابن الشرقي وأقرانه ، وحدّث بنيسابور ، والدامغان ، والريّ ، وهمذان ، وبغداد ، والكوفة ، ومكّة . / ودخل مكّة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ، وقد حكم له المنجّمون أنّه يموت وهو ابن أربع وسبعين سنة ، فدعا بمكّة في المشاعر الشريفة يقول : اللهم إن كنت قابضي بعد سنتين فاقبضني في حرمك ، فاستجاب اللّه دعاءه وتوفّي « 11 » بمكّة في آخر أيام الموسم ، نام وأصبح فوجدوه ميّتا مستقبل القبلة ، فغسّلوه وكفنوه وصلّى عليه أكثر من مائة ألف رجل ، ودفن بالبطحاء بين سفيان بن عيينة والفضيل ابن عياض .
« 62 » [ عبد اللّه بن إسماعيل بن إبراهيم ] العبّاسي
عبد اللّه بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى « 16 » بن الخليفة المنصور ، إمام الجامع . بغداديّ « 17 » ، شريف ، نبيل ، ذو قعدد . وثّقه الخطيب . توفّي سنة خمسين وثلاثمائة .
هامش
( 1 ) وتفرد بها ؛ في با .
( 11 ) وقبضه وتوفي ؛ في ف أ ، ل .
( 16 ) ابن عيسى ؛ ليس في ف أ ، ل .
( 17 ) تاريخ بغداد 9 / 411 .
( 62 ) قارن بالمنتظم 7 / 5 ، وتاريخ بغداد 9 / 410 - 411 رقم 5061 ، وسير أعلام النبلاء ( مخ أحمد الثالث( A 10 / 2910ص 272 - 273 ، والبداية والنهاية 11 / 239 .