تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
أما النسبة المئوية الباقية ( 5 ، 41 % ) فان 3 % منها ( 19 ترجمة ) مصدرها أشخاص معاصرون للصفدي تلقّى منهم معلومات شفوية مباشرة وسجّلها أو أخذها عن عمل شيخه أثير الدين أبي حيّان المسمّى « مجاني الحصر في أعيان العصر » « 15 » . ثم إنّ هناك عملين آخرين لا بدّ أن يكون الصفدي قد اتّخذهما مصدرا لعدد لا يستهان به من تراجمه ، هما ذيلا السمعاني ( ت 562 ه / 1167 م ) وابن النجار ( ت 643 ه / 1245 م ) على تاريخ بغداد للخطيب « 16 » . ويرجع ذلك إلى أنّ عددا لا بأس به من التراجم يتناول أعلاما كانت بغداد موطنا لهم . إنّ هذا النوع من المصادر يشير إلى أنّ الصفدي جرى على اقتباس تراجم كاملة منها ، كان يختصرها حسبما يراه مناسبا ثم يثبتها في كتابه . ولأنه لم يكن يجري في إيجازه على خطة معينة تعتمد التفريق بين الأساسيّ وغيره ، فإنّ تراجمه إذا ما قورنت بمصادرها تظهر نقصا مضمونيا أساسيا . لكن ، ليست هذه نقيصته الوحيدة ! إذ إنّ أخطاء أخرى تسرّبت إلى تراجمه نتيجة قيامه بانتقاء متعسّف لرواية معينة أحيانا في قضية ترد فيها روايات عدة ، بحيث ينشأ انطباع مؤداه أنه لا شكوك في القضية ولا خلاف حولها . إنه يورد عادة تأريخا واحدا لوفاة شخص معين في الوقت الذي يورد فيه مصدره ( تاريخ الإسلام مثلا ) عدة تواريخ لذلك . ولأنه كان يقتبس « تاريخ الإسلام » للذهبي كما هو فقد كان ينقل مع الاقتباس الإشارات الكثيرة إلى مصادر النصّ وهي التي شكلت قسما كبيرا من قائمة فان اس لمصادر الصفدي . لقد سرت في تحقيقي لهذا الجزء على هدى القواعد الموضوعة لأجزاء
هامش
( 15 ) المصدر نفسه 259 . ( 16 ) المصدر نفسه 77 .