تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
كذلك ، وأمّا رسوله فإنّه يريد منّي ما يريد اللّه منّي ولست كذلك ، وأمّا أنت فإنّك تريد منّي أن لا أسألك شيئا من الدنيا ولست كذلك ، وأمّا أنا فإنّني أريد لنفسي أن أكون أسعد الناس وملك الدنيا بأجمعها ولي الدنيا بأسرها ولست كذلك ، وأمّا ابن عصرون فإنّه يريد منّي أن أكون مقطّعا إربا إربا ولست كذلك ! فكيف يكون من أصبح لا كما يريد اللّه ولا رسوله ولا سلطانه ولا نفسه ولا صديقه ولا عدوه ! فضحك منه وأمر له بصلة . تقلّبت به الأحوال ، وتولّى التدريس بحمص فلهذا نسب إليها . وكان لمّا ضاقت به الحال عزم على قصد الصالح بن رزّيك وزير مصر وعجز عن استصحاب زوجته فكتب إلى الشريف أبي عبد اللّه « 10 » زيد بن محمّد بن محمّد بن عبيد اللّه الحسيني نقيب العلويين بالموصل هذه / الأبيات : « 11 » ( من البسيط )
وذات شجو أسال البين عبرتها * باتت تؤمّل « 12 » بالتّفنيد إمساكي لجّت فلمّا رأتني لا أصيخ لها * بكت فأقرح قلبي جفنها الباكي قالت وقد رأت الأجمال محدجة * والبين قد جمع المشكوّ والشاكي من لي إذا غبت في ذا المحل « 15 » قلت لها * اللّه وابن عبيد اللّه مولاك لا تجزعي بانحباس الغيث عنك فقد * سألت نوء الثّريّا جود مغناك « 16 »
فتكفّل الشريف المذكور لزوجته بجميع ما تحتاج إليه مدّة غيبته عنها . قال العماد الكاتب : ولمّا وصل السلطان صلاح الدين إلى حمص « 18 »
هامش
( 10 ) ابن عبد اللّه ؛ في ف أ ، ل . ( 11 ) قارن الأبيات في ديوان ابن الدهان 182 - 183 رقم 48 ، ووفيات الأعيان 3 / 57 - 58 . ( 12 ) قامت تؤمل ؛ في الديوان 182 . ( 15 ) ذا العام ؛ في الديوان 182 . ( 16 ) صوب مغناك ؛ في الديوان 183 . ( 18 ) خريدة القصر ( شعراء الشام ) 2 / 284 .