وعليه المعوّل . من زنا فهو كافر ، ومن سرق فهو كافر ، ومن شرب الخمر فهو كافر ، ومن شكّ في أنّه كافر فهو كافر ، ندعوكم إلى فرائض بيّنات وآيات محكمات وآثار يقتدى بها ، ونشهد أنّ اللّه صادق فيما وعد ، وعدل فيما حكم ، ندعوكم إلى توحيد الربّ ، واليقين بالوعد والوعيد ، وأداء الفرائض ، والأمر بالمعروف ، والنّهي عن المنكر ، والولاية لأهل ولاية اللّه ، والعداوة لأعداء اللّه . أيّها الناس إنّ من رحمة اللّه أن جعل في كلّ فترة بقايا من أهل العلم يدعون من ضلّ إلى الهدى ، ويصبرون على الألم في جنب اللّه ، يقتلون على الحقّ سالف الدهور شهداء ، فما نسيهم ربّهم
« وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا »
« 1 » ، أوصيكم بالتقوى ، وحسن القيام على ما وكّلتم بالقيام به فابلوا للّه بلاء حسنا « 2 » في أمره وزجره . أقول قولي هذا ، واستغفر اللّه لي ولكم . وأقام بصنعاء أشهرا يحسن السّيرة ، وأتته الشراة من كلّ جانب . ولمّا كان وقت الحجّ جهّز أبا حمزة المختار بن عوف ، وبلج بن عقبة ، وأبرهة بن الصبّاح إلى مكّة في سبعمائة « 3 » وقيل : في ألف ، « 4 » وأمره أن يقيم بمكّة إذا صدر الناس ويوجّه « 5 » بلجا إلى الشام ، وجرت حروب وخطوب يطول شرحها . ثم إنّ مروان انتخب من عسكره أربعة آلاف فارس وقدّم عليهم عبد الملك بن محمد بن عطيّة السّعدي ، فالتقى أبو حمزة وابن عطيّة بأسفل مكّة ، فخرج أهل مكّة مع ابن عطيّة ، / فقتل أبو حمزة
هامش
( 1 ) ( 9 ) سورة مريم ( 19 ) 64 .
( 2 ) ( 10 ) فابلوا اللّه حسنا ؛ في الأصل ، ف ب ، ل . وما أثبتناه عن با ، والأغاني 23 / 227 .
( 3 ) ( 14 ) تسعمائة ؛ في الأغاني 23 / 227 .
( 4 ) ( 14 ) وقيل : في ألف ومائة ؛ في الأغاني 23 / 227
( 5 ) / / أن يقيم بمكة وإذا صدر الناس يوجه ؛ في الأصل ، وسائر المخطوطات . وما أثبتناه عن الأغاني 23 / 227 ، وشرح نهج البلاغة 5 / 108 .