ولا يسعنا الصّبر عليه ، وكتب إلى أبي عبيدة مسلم بن ( أبي ) « 1 » كريمة « 2 » الذي يقال له كرزين « 3 » مولى تميم - وكان ينزل في الأزد - وإلى غيره من الإباضيّة بالبصرة يشاورهم في الخروج ، فكتبوا إليه : إن استطعت أن لا تقيم يوما واحدا فافعل ! وشخص إليه المختار بن عوف « 4 » الأزدي وبلج بن عقبة السقوري « 5 » في رجال من الإباضية « 6 » « 7 » ، وأتوه إلى حضرموت وسمّوه طالب الحقّ وكثر جمعه ، وتوجّه إلى صنعاء سنة تسع وعشرين ومائة في ألفين ، وجرت له حروب ثم دخلها وجمع الخزائن والأموال فأحرزها . ولمّا استولى على بلاد اليمن خطب ؛ فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على نبيّه صلى اللّه عليه وسلم / ، ووعظ وذكّر « 8 » وحذّر ، ثم قال : إنّا ندعوكم إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه وإجابة من دعا إليهما .
الإسلام ديننا « 9 » ، والكعبة قبلتنا ، والقرآن إمامنا ، رضينا بالحلال حلالا لا نبغي به بدلا ، ولا نشتري به ثمنا ، حرّمنا الحرام ، ونبذناه وراء ظهورنا ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ، وإلى اللّه المشتكى ،
هامش
( 1 ) ( 1 ) ( أبي ) ؛ ليس في الأصل
( 2 ) / / عبيدة مسلم بن كريمة ؛ في ف ب ، ل / / أبي عبيد مسلم ابن كريمة ؛ في با / / عبيدة بن مسلم بن أبي كريمة ؛ في الأغاني 23 / 224 . وما أثبتناه عن البيان والتبيين للجاحظ 1 / 347 ، 3 / 265 ، وEI ( 2 ) III , 649.
( 3 ) ( 2 ) كودين ؛ في الأغاني 23 / 224 / / كرزين ؛ في البيان والتبيين للجاحظ 1 / 347 ، 3 / 265 .
( 4 ) ( 4 ) المختار بن أبي عوف ؛ في الأصل ، وسائر المخطوطات . وما أثبتناه عن الأغاني 23 / 224 ، والطبري 2 / 1942 - 1943 .
( 5 ) ( 5 ) بلج ابن عقبة السقوري ؛ في الأغاني 23 / 224
( 6 ) / / الأسدي ؛ في الطبري 2 / 2012
( 7 ) / / الأزدي ؛ في الكامل لابن الأثير 5 / 373 .
( 8 ) ( 9 ) وكرر ؛ في الأصل ، ف ب ، ل . وما أثبتناه عن با ، والأغاني 23 / 224 ، وشرح نهج البلاغة 5 / 107 .
( 9 ) ( 11 ) الإسلام ديننا ومحمد نبينا ؛ في الأغاني 23 / 226 .